سفير غينيا بالقاهرة: مصر عادت لدورها الريادى فى القارة السمراء
04 فبراير, 2019
سفير غينيا بالقاهرة: مصر عادت لدورها الريادى فى القارة السمراء

السفير الغينى: غينيا ستقدم كل الدعم لمصر فى رئاسة الاتحاد الافريقى

كتبت/ مروة احمد عبد العليم

تقع غينيا في منتصف القارة الأفريقية، وتعد الدولة الوحيدة التي ينطق شعبها باللغة الإسبانية، تشترك في حدودها الشمالية مع الكاميرون وفي حدودها الشرقية والجنوبية مع الجابون، أما حدودها الغربية فتطل على خليج غينيا، وقد حصلت الدولة على اسمها غينيا بعد استقلالها، والعلاقات المصرية الغينية وثيقة وقديمة وممتدة عبر التاريخ بفضل الصداقة التى جمعت الزعيمين جمال عبد الناصر وأحمد سيكو تورى رحمهمها الله.

وخلال ندوة التنوع الثقافي الأفريقي بمعرض القاهرة للكتاب "ثقافة غينيا" قال السفير "سوريبا كمارا" سفير جمهورية غينيا بالقاهرة، إنه شاهد إقبالًا جماهيريًا على معرض القاهرة الدولي للكتاب في يوبيله الذهبي، لمختلف الفئات العمرية وهذا دليل على أن مستقبل الثقافة فى مصر بخير.

وقد أكد "كامارا" على مدى قوة العلاقات بين مصر وغينيا منذ بدايتها حتى الآن، مشيراً إلى إنشاء جامعة تحمل اسم الراحل جمال عبد الناصر من شدة حب الغينين لمصر، بالإضافة إلى تجدد هذه العلاقات فى وجود الرئيس عبد الفتاح السيسى ولقاءاته الرسمية مع الرئيس الغيني، حيث يتم فى كل مرة توقيع المزيد من الاتفاقيات التى تصب فى صالح الدولتين على جميع الأصعدة فى مجالات متنوعة، أهمها القطاع الزراعة، ومجالات الطاقة المتجددة.

اضاف "سوريبا كامارا" أن مصر دولة إفريقية كبيرة وإنها محرك القارة الإفريقية، وإن رئاستها للاتحاد الإفريقى لعام 2019 سيجعلها تضع خبراتها وقدراتها لخدمة القارة فى جميع المجالات، لافتاً إلى حاجة الاتحاد الافريقى للاستقلال المادى، بعد أن أعلن رئيس غينيا حين تولى رئاسة الاتحاد عام 2017 وجود نقص فى التمويل الخارجى، واقترح أن تقدم كل دولة 0.02 % من واردتها للاتحاد حتى يستطيع حل أزمات القارة السمراء ومكافحة الإرهاب.

كما أعلن سفير غينيا، تقديم دولته كل الدعم لمصر فى رئاسة الاتحاد، فى كافة المجالات خاصة مع عودة مصر لدورها الريادى فى القارة السمراء، مشيراً إلى وجود تعاون كبير بين البلدين فى النواحى التعليمية والصحية وتدريب عناصر من القوات العسكرية الغينية فى مصر، الى جانب تدريب الموظفين الغينيين فى مجالات الزراعة والإعلام والصحة، بالإضافة إلى توقيع الكثير من الاتفاقيات، كما أشاد "كامارا" بجامعة الأزهر الشريف والمنح الدراسية التى تقدمها للطلاب الغينين وبعثات تدريس اللغة العربية فى غينيا، معلناً افتتاح قسم مستقل بجامعات غينيا لتدريس اللغة العربية.

وأبرز "كامارا" أن غينيا استقبلت نبأ استضافة مصر لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2019 ببالغ السعادة والارتياح، لأن مصر دولة كبيرة فى مجال كرة القدم، وطالما نجحت فى تنظيم أحداث ضخمة، مؤكدا أن لديهم يقينا بأن هذه البطولة ستشهد نجاحا كبيرا لما تملكه مصر من بنية تحتية جاهزة لاستقبال هذا الحدث العظيم.

وتابع أن غينيا ستشارك فى هذه البطولة وأنه يأمل فى أن يواجه فريق بلاده المنتخب المصرى فى نهائى البطولة، وأن حكومة بلاده تعمل حاليا على وضع برنامج بهذا الشأن، كما أن هناك مشاورات مع وزير الرياضة فى غينيا لإنهاء الترتيبات اللازمة، كما أعلن أن "سانوسى بانتاما صو" وزير الثقافة والرياضة والتراث التاريخى الغينى، سيبرم اتفاقاً ثقافياً مع وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة إيناس عبد الدايم وأن هذا الاتفاق سيتيح فتح آفاق جديدة للتبادل الثقافى بين البلدين، الى جانب اتفاقاً آخر سيُبرم فى مجال الإعلام بين وزارة الاتصالات فى غينيا والإعلام فى مصر ووصف هذا الاتفاق بـ"الهام للغاية" لكونه سيعزز التعاون الثقافى الثنائى وسيمهد الطريق أمام معرفة الثقافتين.

كما أشار إلى مذكرة التفاهم التى ستبرم بين مكتبة الإسكندرية والمكتبة الوطنية فى غينيا، والى مشروع الإتفاق بين متحف الحضارة المصرية والمتحف الوطنى بغينيا، وقال إن بلاده ترغب فى الاستفادة من خبرة مصر العريقة فى مجال السياحة وضرورة تبادل الخبرات فى هذا المجال، وطالب بعقد لقاء مع وزيرة السياحة المصرية من أجل التوصل إلى تعاون مشترك يسمح بالاستفادة من خبرات مصر ومواقعها السياحية وأيضا استقبال المصريين فى غينيا وأعلن أنه تواصل مع وزير الثقافة الغينى الذى يعمل حاليا على إرسال فرقة فنية ثقافية للمشاركة فى مهرجان منظمة التعاون الإسلامى الذى سيطلق نسخته الأولى بالقاهرة من 5 حتى 9 فبراير المقبل.

فى الختام شدد "كامارا" على ضرورة استمرارية الاتصال بين الجانبين لتعزيز الثقافة الغينية بشكل خاص والثقافة الأفريقية بشكل عام مع مصر من خلال وسائل التكنولوجيا الحديثة التي تسهل وسيلة الاتصال، منوها بأن بلاده تتمتع بمنتجعات سياحية وتاريخية وغابات وجبال، حيث تُعد غينيا مقصداً سياحياً لتمتعها بشواطئ خلابة ومواقع تاريخية وموسيقى وأكلات غينية شهية ويبلغ تعداد سكانها أكثر من 13 مليون نسمة، مشيراً إلى أن التحدى الراهن أمام دولته حاليا هو التنمية الاقتصادية، بعد أن أهتموا لسنوات طويلة بالاستقلال عن الدول المستعمرة، معلناً إقامة منتدى اقتصادى تجارى يضم رجال الأعمال الغينين والمصريين، لإتاحة الفرصة للطرفين عرض فرص الاستثمار والتبادل التجارى بينهم.