فى ندوة بكلية الألسن جامعة عين شمس .. أفريقيا هى المستقبل لمصر والكلية تُعلن انشاء مكتب لرعاية الطلاب الافارقة
09 أبريل, 2019
فى ندوة بكلية الألسن جامعة عين شمس .. أفريقيا هى المستقبل لمصر والكلية تُعلن انشاء مكتب لرعاية الطلاب الافارقة

متابعة / مروة احمد عبد العليم

        تعتبر القارة الأفريقية إحدى الساحات الأساسية للسياسة الخارجية المصرية سواء في الماضي أو الحاضر أو المستقبل، حيث تعود العلاقات المصرية مع القارة الأفريقية إلى قدم التاريخ من خلال مساندة مصر لحركات التحرر الأفريقية التي استمرت حتى نالت شعوب القارة الأفريقية استقلالها، ومن خلال تقديم الدعم لها في المحافل الدولية.

منذ ثورة 30 يونيو وتولي الرئيس عبدالفتاح السيسي رئاسة مصر، أكد سيادته -في كافة خطبه ولقاءاته الرسمية والإعلامية- على الأهمية التاريخية والاستراتيجية لعلاقات مصر الأفريقية، ومدى اعتزاز مصر بانتمائها للقارة، لتؤتى جهوده بثمارها وتتولى مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي لعام 2019 فى خطوة تم وصفها بأنها نقلة في العلاقات المصرية الأفريقية من حيث الشكل والمضمون.

تحت عنوان "العلاقات المصرية الافريقيه.. الماضي.. الحاضر.. المستقبل" نظمت شعبة اللغات السواحيلية بقسم اللغات الأفريقية ندوة حضرها كل من الدكتورة مني فؤاد عميد كلية الألسن بجامعة عين شمس، الأستاذ محمد فايق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان ووزير الإعلام الأسبق، الأستاذ رمضان قرني مدير تحرير مجلة آفاق أفريقيا بالهيئة العامة للاستعلامات، الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي، وعدد من مديري مراكز البحوث والدراسات الافريقية والإعلاميين المهتمين بالشأن الأفريقي والطلاب.

فى البداية أكد "محمد فايق" رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان علي أهمية دراسة اللغة كونها تساعد في معرفة عادات وتقاليد الشعوب وبالتالي سهولة الاتصال بينهم، وعبر عن سعادته لعودة اهتمام الدولة المصرية بأفريقيا مرة اخري التى أتت ثماره بتولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي خلال دورته الحالية 2019، وكذلك اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب والتي ستنعقد خلال الشهر الجاري، مؤكداً على أن أفريقيا هي المستقبل لمصر، وأن العلاقات المصرية الإفريقية تعد مسألة أمن قومي.

وطالب "فايق" بضرورة إقامة نهضة صناعية بمصر بالتعاون مع دول افريقيا التي تتميز بوفرة مواردها الخام ويمكن إعادة تصنيعها وطرحها في الأسواق الأفريقية مرة أخرى، وشدد علي ضرورة العمل علي تغطية خطوطنا الجوية المصرية مختلف ارجاء القارة الأفريقية.

وعن دور القوي الناعمة أشار "فايق" إلى أنه قد قام بعمل إذاعة لتعليم اللغة العربية للناطقين بالسواحيلي عندما وجد أنهم ينطقون العربية بشكل سليم أثناء قرائتهم للقرآن الكريم، متذكراً ما قاله الزعيم الراحل جمال عبد الناصر "بأننا لا نستطيع أن نبقي بمنأي من الصراع الدامي بين 5 مليون أوروبي و200 مليون افريقي" وشدد على ضرورة زراعة إحساس الانتماء للقارة الأفريقية داخل أبنائنا منذ الصغر.

بينما أشارت الدكتورة مني فؤاد الى أن الإهتمام بالقارة الافريقية يُعد أحد الاولويات المهمة للأمن القومي المصري، حيث تلعب مصر في هذا المجال دوراً مزدوجاً يتجلي في مخاطبة العالم بإسم القارة الافريقية وشرح قضاياها للرأي العام العالمي، والثاني هو التعامل مع الشعوب الافريقية ودعم مشروعات التعاون المشترك في جميع المجالات.

فى حين أوضح استاذ رمضان قرني مدير تحرير مجلة آفاق أفريقية بالهيئة العامة للاستعلامات أن المصريين أفارقة بحكم الجنس والتاريخ والحضارة، وأن المصريين إفريقيين الهوىة، قائلاً: "أنا إفريقي الهوية، عربي اللسان، مصري الجنسية" وأضاف أن الجيل الجديد الذي يتخرج من كليات الألسن وكليات اللغات والترجمة، والدارسين للغات الإفريقية، هو أحد أدوات القوى الناعمة المصرية للتواصل مع القارة الإفريقية.

لافتاً إلى أن مصر في اللحظة الراهنة يقع عليها عبء شديد حول إعادة التواصل المصري العربي الإفريقي الذي تأثر كثيرا بسبب الإعلام الغربي، لافتاً الى أن الهيئة العامة للاستعلامات تعتبر أقدم المؤسسات الإعلامية الإفريقية، مضيفاً أنه ومن أجل فتح جسر من التواصل بين القارة الإفريقية، تم إطلاق مجلة باسم إفريقيا قارتنا، تضم معلومات عن دول القارة، علاوة على بوابة أفريقيا على الانترنت بالعديد من اللغات العالمية والافريقية، والعديد من الإصدارات التى تهتم بالشان الأفريقى،  وتمنى أن يكون العام الحالي هو عام الانطلاق لفتح آفاق التواصل مع دول القارة.

هذا وقد أعلن الدكتور محمد خوخة رئيس قسم اللغات الافريقية بكلية الأسن موافقة مجلس الكلية علي انشاء مكتب لرعاية الطلاب الافارقة بجامعة عين شمس تكون كلية الألسن مقراً له،  بهدف تقديم يد العون والمساعدة لأبناء قارتنا الحبيبة الذين يدرسون بجامعة عين شمس، لافتاً إلى أن قسم اللغة السواحيلية تم انشائة منذ ثمانية أعوام وهى تحتل ترتيب ثابت كلغة ثانية لطلاب الكلية.