مصـر وأفريقيـــا .. النيــل يجمعنــا
08 أبريل, 2019
مصـر وأفريقيـــا .. النيــل يجمعنــا

إعداد : أميمـة سـعودى

للنيل روح وحياة وصوت يشدو به، للنيل قصة تمتد بطوله، تحكي عن شعوبه وألوانه وسهوله، تحكي عن فَوَرَانِه وهدوئه، هكذا نهر النيل .. ثقافات مختلفة للبشر حوله في مناطق المنابع الاستوائية والحبشية والملتقيات السودانية والمصبَّات المصرية.

يشكل نهر النيل ظاهرة جغرافية فريدة فى شمال أفريقيا فهو النهر الوحيد الذى استطاع أن يشق طريقه فيها عبر الصحراء الكبرى حاملا جزءا من مياه أفريقيا الاستوائية إلى البحر المتوسط، ويعد أطول أنهار العالم ويبلغ طوله 6670 كيلو مترا وهو يجتاز فى رحلته من أقصى منابعه فى الجنوب حيث نهر روفيرونزا فى بوروندى إلى مصبه شمالا فى البحر المتوسط، أنواعا مختلفة من الديانات والطبائع واللغات والحضارات والأجناس، والقارة الافريقية تحوي جميع معالم الجغرافيا من السهول والوديان إلي الهضاب والجبال‏، ومن الصحراوات القاحلة إلي الأراضي الفيضية والغابات الكثيفة‏، وتمتد الحياة البرية علي أراضيها لتضم أكثر من نصف ثروات الأرض النباتية والحيوانية‏، كما يوجد‏ فى باطنها أكبر مناجم الذهب والماس فى العالم و بها أربع أنهار عظمى يتربع النيل فى مقدمتها فى الشمال، نهر الكنغو فى الوسط ونهر النيجر فى الغرب ونهر زمبيزى فى الجنوب.
وتحرص مصر على تعزيز العلاقات مع أشقائها الأفارقة، وأعلن الرئيس السيسى فى قمة عنتيبى فى يونيو 2017 "إن مصلحتنا المشتركة في الاستفادة من مواردنا الطبيعية والبشرية لبناء وتطوير مجتمعاتنا، أعظم وأكثر أهمية بكثير من أي اختلافات قيّدت مواقفنا وكبّلت طاقاتنا على مدار عقود طويلة"، ودعا إلى تبنى رؤية مشتركة للاستخدام الأمثل للموارد وضمان الأمن المائي لكل دول حوض النيل، وأكد أن النيل يجمعنا ولايفرقنا.

 

نهر النيل فى كتابات المفكرين


هناك العديد من الكتابات التى تناولت حكاية نهر النيل ومنها كتاب "حضارة مصر أرض الكنانة" للدكتور سليمان حزين عن تاريخ وجغرافية مصروالنيل، ويوضح فيه فضل التكوين الأول للتربة المصرية ويرجعه الي نهر النيل العظيم، ويبين أن إعداد هذه التربة وتهيئتها لأن تكون بيئة صالحة لقيام الحضارة الإنسانية، كان من عمل الإنسان المصري، وأنه كان للنيل، فضل حفر مجراه الي البحر المتوسط عبر الصحراء، وقد انطوي تاريخ تكوين نهر النيل علي تنظيم وتتابع متسق جعل البيئة الطبيعية صالحة لأن تقوم فيها حضارة مستقرة إذ صارت طبقات الحصي والرمال الخشنة التي رسبها نيل مصر في القاع بمثابة مصفاة تتشرب المياه، وتجري بها تحت سطح الماء حتي تبلغ البحر، وكان نزول الإنسان المصري في عصور ما قبل التاريخ الي وادي النيل نقطة تحول خطير في قصة حياة مصر، فقد بدأ المصريون يقيمون أسباب الحياة المستقرة والحضارة الزراعية حين ارتبطت حياتهم بقطع معينة من الأرض، وأحلوا الوحدة الإقليمية محل الوحدة القبلية، ووحدوا الصعيد والدلتا لتظهر الي الناس أول أمة وأول دولة مركزية في التاريخ، ولولا أن المصري قد كبح جماح النهر، لما قامت مصر بصورتها التي مهدت لقيام الحضارة، ومن هنا يقول حزين مخالفا هيردوت: إن مصر الحضارة ليست هبة النيل، بقدر ما هي هبة الإنسان المصري أو هي ثمرة جهاد المصري في بيئة صالحة.

كذلك قال جمال حمدان في شخصية مصر، أنه سواء كانت مصر هبة النيل أو هبة المصريين، تظل في التحليل الأخير هي النيل، لم تكن لتوجد بدونه وهو أساس الوجود المصري كله، فمصر شبه واحة لا تعتمد علي المياه الجوفية كما لا تعتمد علي المطر، وقد تحول الإنسان المصري الي عامل جغرافي فاعل، فكانت حضارة مصر الفرعونية ثمرة الزواج الموفق السعيد بين أبي الأنهار وأم الدنيا، وتلك ملحمة جغرافية ترجمت الي ملحمة حضارية.

كذلك تحدث الشعراء عن نهر النيل فقال أميرهم أحمد شوقى فى قصيدته " أيها النيل":
من أي عهد في القرى تتدفق وبأي كف في المدائن تغدق
ومن السماء نزلت أم فجرت من عليا الجنان جداولا تترقرق
وقال محمود حسن اسماعيل فى قصيدة "النهر الخالد" :
آهٍ علي سرك الرهيب وموجك التائه الغريب
يا نيل يا ساحر الغيوب


الرحالة والمستكشفون وأسرار منابع النيل


- تعاقب المستكشفون بعضهم إثر بعض لاكتشاف منابع النيل وفى عام 460 قبل الميلاد، زار هيرودوت أسوان حيث توصل إلى أن جزءا من مياه النيل يأتى من أثيوبيا وأن منابع النيل الأصلية ربما كانت فى الغرب ، وفى منتصف القرن الأول أرسل الامبراطور "نيرو" بعثتين إلى النوبة ولكنهما لم تتمكنا من تحقيق أى تقدم نظرا لوجود المستنقعات، فى منتصف القرن الثانى رسم العالم بطليموس خريطته الشهيرة للنيل حيث يظهر النيل نابعا من بحيرتين فى جنوب خط الاستواء تتجمع فيهما المياه نتيجة ذوبان الجليد فوق جبال القمر (جبال روينزورى حاليا ).

- فى منتصف القرن الثامن عشر توصل المستشرق الاسكتلندى جيمس بروس إلى أن المنبع الأساسى هو النيل الأزرق، وفى الفترة من 1839 إلى 1842 أرسل محمدعلى باشا سلسلة من البعثات تحت إشراف سليم بك قبطان إلى النيل الأبيض وكان لهذه البعثات الفضل فى القضاء تماما على فكرة أن منابع النيل الأبيض تقع إلى الغرب، وفى الفترة من 1853 إلى 1857 اكتشف المهندس جون باتريك بحرالغزال، وفى الفترة من 1860 إلى 1862 أوفدت الجمعية الجغرافية البريطانية بعثة برئاسة المستكشف البريطانى جون سبيك إلى شرق أفريقيا حيث تم اكتشاف بحيرة فيكتوريا .

- فى الفترة من 1864 إلى 1866 اكتشف الرحالة الانجليزى صمويل بيكر بحيرة ألبرت وألف كتابا أسماه " ألبرت نيانزا "، وفى عام 1874 اكتشف الكولونيل الأمريكى شاليه لونج بحيرة كيوجا، أما فى عام 1888 فقد اكتشف هنرى ستانلى الرحالة الانجليزى بحيرة إدوارد.

فيضان النيل .. قيمة التوحد والعمل معا

-تأثرت نشأة الحضارة المصرية القديمة وتطورها بالفيضان السنوي لنهر النيل، وبينما أمد النيل المصريين بالطعام، فإنه قد علمهم كذلك قيمة التوحد والعمل معا: من أجل حماية أنفسهم من الأخطار، وبنى المصريون القدماء الحواجز والسدود؛ من أجل حماية منازلهم وأراضيهم، وبدأ المصريون يهتمون بدراسة الفلك، لمعرفة وقت الفيضان؛ مما أدى إلى نشوء التقويم الزمني، وتعلم المصريون حفر القنوات والتحكم في مياه الري؛ وحفظها في خزانات، لوقت الصيف، واتبع الحكام العدل في توزيع حصص المياه، وتحديد قيمة الضرائب؛ على أساس منسوب فيضان النيل.

وسمح النيل لقدماء المصريين باستكشاف قلب القارة الأفريقية؛ والعودة إلى مصر بمنتجات من بضائع مجلوبة غير متاحة محليا، وأرشد النيل البعض كذلك إلى تعلم لغات الشعوب الأفريقية، وهداهم إلى نقش سير ملوكهم وزعمائهم؛ في نصوص الصخر بأسوان، حيث سجلوا أغراض ونتائج أعمالهم في محاجر الجرانيت، ولم يكن الأهالي يستطيعون العمل في الزراعة خلال شهور الصيف، حيث يرتفع منسوب المياه بالفيضان. ولذلك تجمعوا سويا؛ للتدريب على أعمال قطع الأحجار، والبناء، والحرف ، وتفننوا أيضا في إقامة المعابد و تشييد الأهرام وبناء المقابر، وأعان فيضان النيل قدماء المصريين كذلك في نقل الأحجار من المحاجر (في أسوان)، عبر النهر، إلى مراكز العبادة والتجمعات السكنية.

-شهدت مصر على مدار تاريخها عدة فيضانات منخفضة، كما شهدت عدة فيضانات عارمة حيث كانت تتلقى مصر من إيراد النيل أكثر من حصتها الحالية، إلا أن المؤرخين يؤكدون أن فيضان عام 1887م كان من أقوى الفيضانات وأشرسها والتي شهدتها مصر في نهايات القرن التاسع، وبلغ إيراد مصر من المياه في فيضان عام 1887م نحو 150 مليار متر مكعب من الهضبة الإثيوبية، وهو أعلى إيراد من حصة إتفاقية تقسيم نهر النيل، ويوضح أرشيف الصحف الصادرة في نهايات القرن التاسع عشر والتي تحدثت عن قوة الفيضان، أن حركة القطارات وخاصة القطارات الليلية، توقفت مما جعل مصلحة البريد البوسطة سابقًا تنشر إعلانا في الصحف في 20 سبتمبر من عام 1887م، وقالت المصلحة :

"نظرًا لطغيان النيل فإن قطارات الركاب الليلية التي تسافر مرتين من منطقة بولاق الدكرور إلى أسيوط توقفت"، لافتة أن توقفها مؤقتًا حيث إن الإرساليات بين بولاق وأسيوط بالصعيد ستكون في القطار العادي الذي يتحرك في الصباح وليس الليل أما الإرساليات الصادرة من الإسكندرية فيكون إرسالها كل يوم إثنين وخميس من أيام الأسبوع فقط، وتم تدوين قوة الفيضان على معبد الكرنك بالأقصر، وقام مفتش الآثار في المعبد آنذاك، بكتابة تاريخ الفيضان على الجدران، لافتًا إلى أن هناك نقوشًا في معبد الكرنك تتحدث عن ارتفاع الفيضانات، كذلك يظل فيضان 1946م، من أقوى الفيضانات التي شهدتها مصر، وأحدث ضجة سجلتها صفحات الصحف والمجلات أيضاً.

وفي مصر الإسلامية، اهتم ولاتها بالفيضان أيضا، وقاموا بتصميم "مقياس النيل" للقيام بقياس دقيق للفيضان، وما زال هذا المقياس قائما لليوم في "جزيرة الروضة" بالقاهرة، فقد أكد الباحثون أن مصر كانت من أوائل دول العالم التي قامت بعمل مقاييس لنهر النيل، وقامت بضبط نهر النيل في بلاد المنابع لمدة 100 سنة، وأنشأت السدود في أفريقيا، وأن المصريين كانوا يستبشرون بالفيضانات العارمة المرتفعة حتى لو أوقع النهر ضحايا، و أن وزارة الري قديمًا كانت تقوم بحصر للفيضانات المنخفضة والمتوسطة والعالية وأن أغلب المصادر تشير إلى أن فيضان عام 1913م كان من أقل الفيضانات التي شهدتها مصر حيث وصل ذروته عند أسوان في 12 سبتمبر، وكان التصرف يبلغ نحو 435 مليون متر مكعب في اليوم فقط لاغير.

- تعد مصر من أقدم الدول في العالم التي أسست التنبوء بالفيضان ورصد نهر النيل مرورًا بمنابعه في قلب أفريقيا حتي وصوله لمصبه الأزلي في البحر المتوسط؛ حيث كانت تصرف مصر سنويًا ملايين الجنيهات لضبط النيل في أفريقيا وإقامة مشروعات تحد من قوة وشراسة الفيضانات الكاسحة، وقد قسم قدماء المصريين السنة إلى ثلاثة فصول (آخت (قدوم الفيضان)، برت (فصل خروج الزرع من الأرض)، شمو (جني المحاصيل).

احتفالات وفاء النيل والقرابين للإله حابى

اعتمدت الحضارات التي قامت على ضفتي النيل على الزراعة، كنشاط رئيسي مميز لها، خصوصا في السودان ومصر، لهذا فقد شكل فيضان النيل أهمية كبرى في الحياة المصرية القديمة ، ويحدث الفيضان بصورة دورية في فصل الصيف، ففي مصر الفرعونية، ارتبط الفيضان بطقوس شبه مقدسة، حيث كانوا يقيمون احتفالات وفاء النيل ابتهاجا بالفيضان، كما قاموا بتسجيل هذه الاحتفالات في صورة نحت على جدران المعابد والمقابروالأهرامات لبيان مدى تقديسهم للفيضان.
كان المصرى القديم يحرص على الاحتفاء بهذا اليوم من خلال النقوش التى تظهر فى وادى الملوك بمحافظة الأقصر، فكانوا يلقون نموذج لعروس بالمياه، ويقيمون الأفراح والحفلات الساهرة على المراكب ويسيرون فى نهر النيل وسط احتفالات صاخبة من كل أطياف الشعب والعجلات الحربية وأسطول الجيوش، وكان يقدمون القرابين والذبائح للإله حابى " إله النيـل " أملا منهم فى زيادة منسوب المياه العام المقبل، لاستخدامها فى الزراعة ورى الأراضى والبناء، وتقول التراتيل والصلوات " حعبى، أبو الآلهة..... الذي يغذي ويطعم ويجلب المئونة لمصر كلها، الذي يهب كل فرد الحياة ".

وكان التعدى على النيل من الجرائم الكبرى فى عهد قدماء المصريين، لذا كان النيل يعيش أبهى صوره فى هذا العصر، واستمرت العادة قبل بناء السد العالي، الذي وقي مصر من مخاطر الفيضانات العارمة.

ألقاب نهر النيل عند قدماء المصريين


كان النيل عند المصريين القدماء هو مركز العالم، وكان منبعه بالنسبة لهم هو بدايته، لذا كانت قبلتهم نحو الجنوب، وكانت أساطيرهم الدينية ساحرة الدلالة حول علاقة الشعب المصري بنهر النيل الذي تم رفعه لمرتبة القداسة، أما تسمية النيل بهذا الاسم، فيمكن الاستدلال علي أصلها من حقيقة أن المصريين القدماء لقبوا النيل في بعض أناشيدهم بأبي الآلهة، وهو لقب مستعار من الإله "نون" رب المياه الأزلية عند المصريين القدماء والذي كان النيل ينبع منه ، ورغم أن غالبية الأنهار تكتسب اسمها من منبعها ليمتد الاسم إلي باقي مجري النهر، فإن الأمر معكوس بالنسبة لنهر النيل، فقد أطلق المصريون القدماء اسم النيل علي نهرهم المقدس، ليتوالي إطلاقه علي منابع وروافد النهر، حيث كان نشوء الحضارة المصرية القديمة سابقا علي كل ما عداها، وبالتالي فإنها أعطت للأشياء أسماءها وعلي رأسها نهر النيل.

ترجع تسمية نهر النيل بهذا الاسم نسبة إلى المصطلح اليوناني( Neilos ) ومعناه وادي النهر، كما يطلق عليه في اليونانية أيضاً اسم ( Aigyptos) وهو أحد أصول المصطلح الإنجليزي لاسم مصر«Egypt»، وسميّ في العصر القبطي «بيارو»، أي النهر الكبير، أما في اللغة المصرية القديمة، فقد أطلق الفراعنة على نهر النيل اسم «إتوروعا»، أي "الترعة العظيمة".

وكان النيل عند المصريين القدماء هو محدد الوطن والجنسية على ضوء اعتقادهم بأن منابعه هى منطقة الشلالات المطابقة لحدود مصر الحالية مع السودان، وكان الإله آمون يصرح على لسان كهنته: "إن البلد الذى يفيض فيه النيل هو مصر فكل من يشرب من النيل فى مجراه التحتانى بعد جزيرة ألفنتين فهو مصري".

لقب المصريون القدماء النهر بعدة ألقاب منها: "رب الأسماك، وواهب الحياة، وجالب الخيرات، وخالق الكائنات، وربّ الرزق العظيم"، كما ارتبط النهر بمفاهيم العالم الآخر لديهم، فكانوا يتركون المراكب والشّباك، وأدوات الصيد الخاصّة بالمتوفى فى المقابر، وفى الوقت نفسه كانوا يكتبون فى سجلات من يتوفى منهم ما إذا كان قد احتجز مياه النيل فى حياته أو لوثها، وفى إحدى النصوص " من يلوث ماء النيل، سيصيبه غضب الآلهة"، و كلمات الشاعر الفرعونى منذ القرن التاسع عشر قبل الميلاد و هو يقول " حمدا لله أيها النيل الذى ينفجر من باطن الأرض، ثم يجرى ليغذى مصر فهو الذى يسقى المروج، وقد خلقه "رع" كى يطعم كل دابة وماشية، ويرسل الماء إلى الجهات البعيدة فيروى مجدبها و يطفئ ظمأها، إن إله الزراعة "قاب" يحبه، و إله الصناعة "منفتاح" معجب به فهو ينبوع الحياه.

خزان أسوان فى عهد الخديوي عباس حلمي الثاني

يختلف خزان أسوان أو سد أسوان عن السد العالي، بدأ العمل على إنشائه في أسوان في جنوب مصر في الفترة ما بين 1899 و 1906، ووضع حجر أساسه الخديوي عباس حلمي الثاني واُفتتح في عهده، ويبعد خزان أسوان 946 كيلومتراً عن قناطر الدلتا المعروفة بالقناطر الخيرية، وكان سد أسوان القديم هو أول سد يُبنى بهذا الحجم وأكبر سد مُشيَّد في العالم آنذاك، ثم تمت تعليته في عام 1912 ؛ ثم التعلية الثانية في عام 1926 ليقوم بحجز المياه أثناء فيضان النيل حيث يتم تصريف المياه بالكميات اللازمة للري ، ويبلغ طول الخزان 2141 مترا وعرضه 9 أمتار به 180 بوابة، وهو مبني من حجر الجرانيت المتوافر بالمنطقة ، وتم استغلال المياه المندفعة منه لعمل محطتين للكهرباء، هما محطة توليد أسوان الأولى ومحطة توليد أسوان الثانية، مع إنشاء طريق يربط بين ضفتي النيل الشرقية والغربية.

السد العالى أهم مشروع تنموى في القرن العشرين

- يعتبر السد العالي أعظم وأكبر مشروع هندسي في القرن العشرين من الناحية المعمارية والهندسية متفوقا في ذلك على مشاريع عالمية عملاقة أخرى وأقيم السد لحماية مصر من الفيضانات العالية التي كانت تفيض على البلاد وتغرق مساحات واسعة فيها أو تضيع هدراً في البحر المتوسط .‏
- السد العالى هو حصن مصر المنيع وأمنها المائى، وسيظل من أهم المشروعات القومية التى مرت على مصر، ليس فقط لأن بنائه تم فى وقت حرج كانت تمر به مصر بظروف سياسية صعبة، ولكن لأنه كان حلما ولد عقب ثورة دعمها عامة الشعب وآمنوا بأفكارها، قصة بنائه تعد ملحمة من حيث العثور على تمويل المشروع ودقة العمل ومدى صبر وقدرة العاملين المصريين، الذين قدموا نموذج عن العامل المصرى أمام العالم أجمع، حتى تمكنوا من إتمام هذا الحلم فى غضون 4 سنوات.
- تقدم المهندس المصري اليوناني الأصل أدريان دانينوس إلي قيادة ثورة 1952 بمشروع لبناء سد ضخم عند أسوان لحجز فيضان النيل وتخزين مياهه وتوليد طاقة كهربائية منه، بدأت الدراسات في 18 أكتوبر 1952 بناء علي قرار مجلس قيادة الثورة من قبل وزارة الأشغال العمومية ( وزارة الري والموارد المائية حاليا) وسلاح المهندسين بالجيش ومجموعة منتقاة من أساتذة الجامعات حيث استقر الرأي علي أن المشروع قادر علي توفير احتياجات مصر المائية.
- في أوائل عام 1954 تقدمت شركتان هندسيتان من ألمانيا بتصميم للمشروع، وقامت لجنة دولية بمراجعة هذا التصميم وأقرته في ديسمبر 1954 كما تم وضع مواصفات وشروط التنفيذ، طلبت مصر من البنك الدولي تمويل المشروع، وبعد دراسات مستفيضة أقر البنك جدوي المشروع فنيا واقتصاديا،وفي ديسمبر 1955 تقدم البنك بعرض لتقديم معونة بما يساوي ربع تكاليف إنشاء السد، ولكن سحب البنك الدولي عرضه في 19/7/1956 بسبب الضغوط الاستعمارية.
- في 27/12/1958 تم توقيع اتفاقية بين روسيا (الاتحاد السوفيتي سابقا) ومصر لإقراض مصر 400 مليون روبل لتنفيذ المرحلة الأولي من السد، وفي مايو 1959 قام الخبراء السوفييت بمراجعة تصميمات السد واقترحوا بعض التحويرات الطفيفة التي كان أهمها تغيير موقع محطة القوي واستخدام تقنية خاصة في غسيل وضم الرمال عند استخدامها في بناء جسم السد، في ديسمبر 1959 تم توقيع اتفاقية توزيع مياه خزان السد بين مصر والسودان.
- بدأ العمل في تنفيذ المرحلة الأولي من السد في 9 يناير 1960 وشملت حفر قناة التحويل والأنفاق وتبطينها بالخرسانة المسلحة وصب أساسات محطة الكهرباء وبناء السد حتي منسوب 130 مترا، في 27 أغسطس 1960 تم التوقيع علي الاتفاقية الثانية مع روسيا (الاتحاد السوفيتي سابقا) لإقراض مصر 500 مليون روبل إضافية لتمويل المرحلة الثانية من السد .
- في منتصف مايو 1964 تم تحويل مياه النهر إلي قناة التحويل والأنفاق وإقفال مجري النيل والبدء في تخزين المياه بالبحيرة، في المرحلة الثانية تم الاستمرار في بناء جسم السد حتي نهايته وإتمام بناء محطة الكهرباء وتركيب التربينات وتشغيلها مع إقامة محطات المحولات وخطوط نقل الكهرباء.
-انطلقت الشرارة الأولي من محطة كهرباء السد العالي في أكتوبر 1967 ، بدأ تخزين المياه بالكامل أمام السد العالي منذ عام 1968، في منتصف يوليو 1970 اكتمل صرح المشروع، في15 يناير 1971 تم الاحتفال بافتتاح السد العالي.
تعزيز التعاون الثنائى مع دول حوض النيل
-يعتبر نهر النيل أطول نهر في العالم، حيث يمرعبر عدّة دول، ويغطّي حوض النيل إحدى عشرة دولة، وهي: السودان، وكينيا، وأوغندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ورواندا، وتنزانيا، وبوروندي، وإثيوبيا، وإريتريا، ومصر، وجنوب السودان.
-تحتل دول حوض النيل (41%) من سكان قارة أفريقيا البالغ (1.185) مليون نسمة بتعداد سكانى يبلغ (483.4) مليون نسمة لعام 2015م كما تبلغ مساحة دُوَل حوض النيل حوالي (8.9) مليون كم2 ما يوازى (30%) من مساحة القارة وكذلك يبلغ الناتج المحلـى الإجمالى (GDP) لدُوَل الحوض (688.1) مليار$ بالأسعار الجارية لعام 2015 ما يوازى (29%) من إجمالى (GDP) للقارة الأفريقية البالغ (2.327) مليار$ بمعدل نمو (2.8%) .
- بالرغم من التحديات المختلفة التى تواجهها مصر إلا أن القيادة السياسية تسعى بشتى الطرق إلى تعزيز التعاون الثنائى مع دول حوض النيل ليس فقط فى مجال الموارد المائية والرى ولكن فى جميع المجالات، فعلى مدار السنوات الماضية كانت تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسى بفتح قنوات الاتصال والتواصل مع دول حوض النيل فى مجال الموارد المائية بعيداً عن مسار التعاون الإقليمى من خلال مبادرة حوض النيل وذلك فى إطار حرصه على تنمية تلك الدول من خلال المشروعات التنموية التى تهدف إلى رفع المعاناة عن مواطنى تلك الدول.
- لم تدخر الدولة المصرية جهداً لتنمية أشقائها من دول الحوض، حيث سعت مصر منذ القدم إلى تنظيم علاقتها بدول حوض النيل والاتصال الدائم بدولها بالاتفاق على الأسلوب الأمثل لاستغلال مياه نهر النيل بما يعود بالنفع على كل دول الحوض من منطلق حرص الحكومة المصرية على تنمية أواصر التعاون والإخاء مع أشقائها، وتفعيلاً للمبادرة المصرية لتنمية دول حوض نهر النيل التى انطلقت عام 2012 لتحقيق التعاون والتنمية المستدامة لصالح الأجيال الحالية والمستقبلية بحوض النيل والمساهمة فى تنفيذ مشروعات قومية تنموية لتلك الدول.
- كانت مصر مع التنمية فى دول حوض النيل، فهناك العديد من السدود أُنشئت فى حوض النيل، بالاتفاق والتشاور طالما أنها لم تؤثر بشكل ملموس على دول المصب، ساهمت مصر فى بناء سد أوين فى أوغندا عام 1951، وسد جبل الأوليه الذى أهدته مصر إلى السودان بعد بناء السد العالى، وعلى مدار التاريخ كان مطلبها الوحيد هو عدم التأثير على حصة دول المصب جراء إنشاء مشروعات فى أعالى النهر دون توافق، حتى لا يحدث تأثير سلبى على تدفقات المياه.
-ترتكز رؤية مصر تجاه الدول الأشقاء فى حوض النيل على حرص الدولة المصرية على الحفاظ على مسيرة التعاون مع هذه الدول، واستقرارها ومساعدتها اقتصادياً وفنياً ومن ثم تعظيم الاستفادة من فواقد المياه وإبراز جدوى وثمار التعاون الجماعى والتعامل مع حوض النيل كحوض واحد برؤية واحدة تحقق آفاق التنمية فى دول الحوض، وبما يضمن حقوق مصر المائية الحالية وعدم التأثير على استخداماتها المائية .
- حرصت مصر على الاستجابة للاحتياجات التنموية لدول حوض النيل وفقا لأولوياتها في المجالات المختلفة، سواء من خلال المبادرة المصرية لتنمية حوض النيل أو الدور الرائد للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التابعة لوزارة الخارجية خاصة فى مجالات الطاقة والري والصحة والزراعة، وحرصت مصر من خلال تعاونها مع الأشقاء الأفارقة على نقل أحدث الخبرات إليهم في مختلف المجالات، وبناء قدرات الكوادر الأفريقية بما يسهم في رفع معدلات التنمية بتلك الدول.
كما عقدت مصر العديد من اللجان المشتركة مع دول الحوض من أجل متابعة تنفيذ ما تم توقيعه من اتفاقيات للتعاون الثنائي، فضلا عن بحث مجالات جديدة للتعاون المشترك، وتحرص مصر أعلى تكثيف وتيرة الزيارات الثنائية مع دول الحوض سواء على المستوى الرئاسي أو الوزاري، بالإضافة إلى عقد اللقاءات الثنائية على هامش القمم الأفريقية، بما يعكس اهتمام مصر بمتابعة التعاون مع تلك الدول والتنسيق المشترك تجاه قضايا القارة الأفريقية سواء في المحافل الإقليمية أو الدولية.
الرئيس السيسى فى قمة عنتيبى
قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، في أول قمة لدول حوض النيل فى يونيو 2017 بمدينة عنتيبى الأوغندية: إن "دعوتكم لعقد أول قمة لرؤساء دول حوض النيل ومشاركتنا جميعًا في هذه القمة التي تتزامن مع الذكرى الخمسين لبدء التعاون بين دول حوض النيل، هو بلا شك حدث تاريخي، ورسالة واضحة إلى شعوبنا وإلى كل من يتابع أعمال هذه القمة، بأن نهر النيل يجمعنا ولا يفرقنا".
وأضاف: "إن مصلحتنا المشتركة في الاستفادة من مواردنا الطبيعية والبشرية لبناء وتطوير مجتمعاتنا، أعظم وأكثر أهمية بكثير من أي اختلافات قيّدت مواقفنا وكبّلت طاقاتنا على مدار عقود طويلة".
وتابع: إن دول حوض النيل في أمسِّ الحاجة، اليوم، أكثر من أي وقت مضى، لمتابعة التعاون المشترك من أجل تحقيق تنمية مستدامة حقيقية تعمل على توفير حياة لائقة لشعوبها، وتمكِّنها من مواجهة آثار ندرة المياه وتغير المناخ، وتطلق العنان لطاقاتها الكامنة.
وأكد أن مصر ترتبط مع أشقائها بنهر النيل العظيم والذي يسقط على حوضه ما يزيد عن 1600 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، ويُستخدم جزء من هذه المياه في الزراعات المطرية والغابات والرعي في دول المنابع بشكل واسع، ولا يتدفق في مجرى النهر منها إلا حوالي 84 مليار متر مكعب فقط، وتُهدر مئات المليارات الأخرى نتيجة عدم توفر الاستثمارات الكافية في بنية أساسية تستطيع أن تعظم الاستفادة من تلك المياه في كافة مناحي التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلداننا.
ودعا السيسي إلى تبنى رؤية مشتركة تنطلق من إدراك لحقيقة وجود موارد مائية مشتركة كافية في الحوض لم تُستغل بالشكل الكامل، واقتناع بأن واجبنا تجاه أنفسنا وشعوبنا هو التعاون سوياً والاستعانة بالوسائل العلمية الحديثة والسليمة للوصول إلى الأسلوب الأمثل والمستدام لاستخدام هذه الموارد على النحو الذي يتيح تحقيق تطلعاتنا التنموية، وتجنب الآثار السلبية لموجات الجفاف، بما يؤدي في الوقت ذاته إلى ضمان الأمن المائي لكل دول الحوض، وتجنب الإضرار بالحياة التي قامت وترسخت جذورها عبر قرون على ضفاف النهر.

أهم الإتفاقيات الخاصة بالمياه فى حوض النيل


- بروتوكول روما فى 15 إبريل 1891 بين كل من بريطانيا وإيطاليا التى كانت تحتل إريتريا فى ذلك الوقت .
- إتفاقية أديس أبابا فى 15 مايو 1902 بين بريطانيا و إثيوبيا.
- إتفاقية لندن الموقعة فى 13 ديسمبر 1906 بين كل من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا.
- إتفاقية روما وهى عبارة عن مجموعة خطابات متبادلة بين بريطانيا وإيطاليا فى 1925 ، وتعترف فيها إيطاليا بالحقوق المائية المكتسبة لمصر والسودان فى مياه النيل الأزرق والأبيض وروافدهما.
- اتفاقية لندن الموقعة فى مايو 1906 بين كل من بريطانيا والكونغو – وهى تعديل لاتفاقية كان قد سبق ووقعت بين ذات الطرفين فى مايو 1894 .
- اتفاقية 1929: هي اتفاقية أبرمتها الحكومة البريطانية -بصفتها الاستعمارية- نيابة عن عدد من دول حوض النيل (أوغندا وتنزانيا و كينيا)، في عام 1929 مع الحكومة المصرية تتضمن إقرار دول حوض النيل بحصة مصر المكتسبة من مياه نهر النيل، وإن لمصر الحق في الاعتراض (فيتو) في حالة إنشاء هذه الدول مشروعات جديدة على النهر وروافده، وهي الاتفاقية التي بموجبها تم الاتفاق على حصة مصر في مياه النيل، والتي قُدرت بـ55.5 مليار متر مكعب سنوياً.
- إتفاقية لندن الموقعة فى 23 نوفمبر 1934 بين كل من بريطانيا نيابة عن تنجانيقا "تنزانيا حاليا" وبين بلجيكا نيابة عن رواندا وأوروندى "رواندا وبوروندى حالياً " وتتعلق بإستخدام كلا الدولتين لنهر كاجيرا.
- إتفاقية 1953 الموقعة بين مصر وبريطانيا نيابة عن أوغندا بخصوص إنشاء خزان أوين عند مخرج بحيرة فيكتوريا.
- إتفاقية 1959 التى وقعت فى القاهرة بين مصر والسودان، وجاءت مكملة لإتفاقية عام 1929 وليست لاغية لها.
- اتفاقية 1991 بين كل من مصر وأوغندا.
- إطار التعاون الذى تم توقيعه فى القاهرة فى الأول من يوليو 1993 بين الرئيسي المصرى ورئيس الوزراء الإثيوبى ميليس زيناوى.
- مبادرة حوض النيل 1999: تضم مصر والسودان وأوغندا وإثيوبيا والكونغو الديمقراطية وبورندي وتنزانيا ورواندا وكينيا وإريتريا وجمهورية جنوب السودان، ووقعت بهدف تدعيم أواصر التعاون الإقليمي الاجتماعي بين هذه الدول من خلال الاستغلال المتساوي للإمكانات المشتركة التي يوفرها حوض النيل.
ـ اتفاقية الإطار التعاوني في 2010: وقعتها دول المنبع، وتقوم على مبدأ الانتفاع المنصف والمعقول، وكان الخلاف بين دولتي المصب ودول المنبع في حوض النيل على 3 بنود وهي: "الحقوق التاريخية المكتسبة، الإخطار المسبق لدولتي المصب، طريقة التصويت".
ـ مبادئ وثيقة سد النهضة 2015: وقعت في مارس 2015 على مبادئ وثيقة سد النهضة من قبل الدول الثلاث "مصر والسودان وإثيوبيا" بالخرطوم، وتتضمن الاتفاق ورقة تشمل 10 مبادئ تلتزم بها الدول الثلاث بشأن سد النهضة، وتتضمن حزمة من المبادئ الأساسية التي تحفظ في مجملها الحقوق والمصالح المائية لدول حوض النيل.
مشروعات التعاون الثنائى بين مصر ودول الحوض
- يتم التعاون مع الدول الأفريقية في المجالات المختلفة خاصة مجالات إدارة الموارد المائية، والبرامج التدريبية للخبراء والأشقاء الأفارقة، وتشارك مصر مع شركائها من دول القارة في تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية المشتركة في أحواض الأنهار أو البحيرات عن طريق مجلس وزراء المياه الأفارقة
- بدأ التعاون الثنائي مع دول حوض النيل بإنشاء الهيئة الفنية ‏الدائمة المشتركة لمياه النيل مع السودان عام 1960
- تقوم مصر بمشروع لمقاومة الحشائش المائية بالبحيرات العظمى في أوغندا منذ 1999 مما ساهم فى التأثير الايجابى المباشر على مواطني القرى والمدن وتحقيق التنمية الاقتصادية من خلال تطهير مخارج البحيرات من الحشائش المائية، و ساهمت وزارة الرى في تنمية حركة الملاحة والثروة السمكية بأوغندا، و تطوير شواطئ القرى والمدن الكبرى مما أدى إلى ازدهار حركة النقل والبضائع وصيد الأسماك، حيث يمثل الصيد المهنة الاساسية للشعب الأوغندي، كما قامت وزارة الرى بإنشاء سدود حصاد مياه الأمطار لتوفير مياه الشرب النقية للمناطق النائية البعيدة عن المصادر المائية.
- تم الانتهاء من حفر 75 بئر جوفى لتوفير مياه الشرب للمواطنين في أوغندا، وميكنة 2 بئر جوفى لتخفيف العبء على المواطنين واستخدام الطاقة الشمسية في تشغيل الآبار الجوفية ، قامت وزارة الرى بحفر 180 بئر جوفى فى كينيا وحفر 60 بئر جوفي فى تنزانيا بالمناطق القاحلة البعيدة عن مصادر المياه
-تم الانتهاء من 10 أبار جوفية في ولاية دارفور بالسودان.
- تم الانتهاء من إنشاء المرحلة الأولى من مشروع درء مخاطر الفيضان بمقاطعة كسيسي بغرب أوغندا،كما يجرى الاعداد للمرحلة الثانية من المشروع
-تم الانتهاء من إعداد دراسات الجدوى لإنشاء سد واو المتعدد الأغراض بجنوب السودان، و الانتهاء من تنفيذ 6 محطات مياه شرب جوفية لتوفير مياه نقية لمواطني مدينة جوبا، كذلك توقيع مذكرة تفاهم لمشروع إنشاء سدود حصاد مياه الأمطار فى جنوب السودان، و الانتهاء من تأهيل عدد من محطات قياس المناسيب والتصرفات لتوفير البيانات الهيدرولوجية لإعداد الدراسات والمشروعات التنموية
- يجرى حاليا تنفيذ مشروعات مختلقة في مجال الموارد المائية مع جمهورية الكونغو الديمقراطية لتعظيم الإدارة المتكاملة للموارد المائية من حفر الآبار الجوفية وإنشاء مركز للتنبؤ بالأمطار والتغيرات المناخية
- تنظيم عددا من الدورات التدريبية في المجالات المتعلقة بالموارد المائية للطلاب الإثيوبيين، وتقديم منح دراسية لعدد من الطلاب لنيل درجات الدبلومة والماجستير والدكتوراه في الجامعات المصرية
- جارٍ التحضير لتنفيذ عدد من اتفاقيات التعاون في مجال الموارد المائية والرى مع دول تنزانيا وكينيا ورواندا وبوروندى وأريتريا للمساهة فى تنمية هذه الدول وتوفير مياه الشرب النقية للاشقاء مواطنى هذه الدول، و يجرى حاليا التحضير لعدد من مشروعات الدعم الفنى في كافة المجالات المتعلقة بالموارد المائية والرى مع العديد من دول القارة الافريقية، وقامت مصر بتحمل تكلفة دراسات ما قبل الجدوى لمشروع الربط الملاحم بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط ويهدف الى ربط الدول الحبيسة بالبحار والموانى العالمية، ودعم حركة التجارة والسياحة بين الدول الافريقية.
ختاما علاقة مصر بالقارة الإفريقية علاقة الجزء بالكل، فالمكون الإفريقي جزء من الهوية المصرية، ومصر لها ماضٍ مجيد وعلاقات ومصالح مع إفريقيا وبعضها يصل للمصلحة المصيرية ، فنهر النيل شريان الحياة يجمعنا ولا يفرقنا.

المصادر
-كلمة السيسي بـ«قمة عنتيبي» في أوغندا: نهر النيل يجمعنا ولا يفرقنا (نص كامل)، الرابط:
https://www.almasryalyoum.com/news/details/1152009
- إميل لودفيغ، النيل: حياة نهر، ترجمة عادل زعيتر
-السيسي: قمة عنتيبي رسالة واضحة بأن النيل يجمعنا ولا يفرقنا، الرابط:
https://www.albawabhnews.com/2581364
https://www.albawabhnews.com/3491521
-موقع وزارة الخارجية، علاقات مصر مع دول حوض النيل، الرابط:
https://www.mfa.gov.eg/Arabic/ForeignPolicy/Pages/Nile-Basin.aspx
-نهر النيل ، موقع وزارة الموارد المائية،الرابط:
https://www.britannica.com/place/Nile-River-Nile River-
- منذ 130 سنة.. قصة أقوى فيضان بمصر، الرابط:
http://gate.ahram.org.eg/News/1556999.aspx
- قصة فيضان عام 1946م في مصر، الرابط
http://gate.ahram.org.eg/News/1570950.aspx
- موقع مصر الخالدة، تأثير فيضان النيل على الحضارة المصرية القديمة، الرابط:
http://www.eternalegypt.org/EternalEgyptWebsiteWeb/HomeServlet?ee_website_action_key=action.display.module&story_id=&language_id=3&module_id=140&text=text
-أحمد السيد النجار، مدخل إلى عالم النيل.. أساطير مصر القديمة - الأهرام اليومي، الرابط:
http://www.ahram.org.eg/News/11160/4/278731/%D9%82%D8%B6%D8%A7%D
-ذاكرة مصر المعاصرة،الرابط، http://modernegypt.bibalex.org/Types/Events/Details.aspx?ID=iCyW0PueT4HIifFODeQGJg%3D%3D
-د‏.‏ طه عبد العليم ، قصة النيل في مصر، الرابط:
http://www.ahram.org.eg/News/845/4/214581/%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-