بناء ديمقراطية أفريقية جديدة، إلهامات سولون من أجل الرخاء
20 ديسمبر, 2018
بناء ديمقراطية أفريقية جديدة،  إلهامات سولون من أجل الرخاء

   يقع المُؤَلف فى 200 صفحة من القطع المتوسط يستعرض الكاتب على مدار صفحاته الإشكاليات التى تجابه القارة الإفريقية ولعل أهمها يكمن فى التساؤل الأهم حول : هل يمكن للقوى الغربية أن تعمل على خدمة النظم الإفريقية لبناء ديمقراطية فى القارة السمراء ؟ إلا أن الكاتب ما لبث وأن عاد ليشير إلى أنه بإستقراء تاريخها وواقعها الاجتماعى والثقافى ، فإن افريقيا  ليست بحاجة لنظام ديمقراطى يٌحدث إنشقاق بين مواطنى ذات البلد. فبناء ديمقراطية جديدة إنما يعنى إعادة صياغة المبادئ التى أسسها ورسخها " سولون " الأب الحقيقى للديمقراطية التى تمثل النظام الذى تأسس تدريجيا  فى مدينة أتينا اليونانية خلال العصور القديمة ، ومعلوم عنه أنه يمثل أصل وجوهر الديمقراطيات الحديثة. كما أشار الكاتب إلى مدى تأقلم الديمقراطية اللاتينية مع الحقائق التاريخية الإفريقية وكذلك النصوص الثقافية والاجتماعية.

وعلى جانب آخر ، فقد ألقى الكاتب الضوء على الصعوبات التى واجهها الرئيس الأمريكى السابق اوباما  والفرنسى فرانسوا هولاند  وأيضا تلك التظاهرات المناهضة  للرئيس الامريكى الجديد دونالد ترامب عقب إنتخابه وتلك الصيحات التى أُطلقت " ترامب ليس رئيسى " ، فهل كل هذه الصعوبات تدفع الأفارقة للتساؤل  حول هل يمكن للدول الغربية أن تساعد أو تعمل على ظهور نموذج  لبناء ديمقراطية حقيقية فى أفريقيا؟.

ثم يعود الكاتب ليؤكد على أن ما يدعوه لنا من نماذج للديمقراطية لا يعدو عن كونه نماذج زائفة للديمقراطية ترسخ أرستقراطية السلطة من خلال ما يسمى بصناديق الإقتراع. كما يثير هذا العمل جدل سياسى أفريقى حول الرؤية الإفريقية للديمقراطية الجديدة تالتى تظهر عن طريق اقتراحات دستورية بصياغة اصلاحات دستورية شجاعة ومن ثم ظهور حكومات ديمقراطية جديدة تقدم فكرة متماسكة للديمقراطية اليونانية المبتكرة .

&&&&&&&&&&&&&

المؤلف

: Prosper Alagbe

تعود أصوله لدولة بنين وله أعمال عده يسعى من خلالها لخلق وعى حقيقي لدى النخبة الأفريقية بشأن المشاكل الإستراتيجية المتعلقة بأفريقيا والأفارقة . كما أنشأ في 2009 " وحدة استشارات بحثية " تهتم بالقضايا الإستراتيجية للقارة الأفريقية.، كما تأثر كثيراً بالكتابات الغربية القديمة وهو ما اتضح جلياً في كتابه هذا إذ بدا التأثر واضحاً بـ سولو أو صولو ( الذى عاش بين 640 و 560 قبل الميلاد) الذى يمثل الأب الحقيقي  والممهد لما تم تسميته لاحقاً بالنظام الأثينى نسبة إلى مدينة أتينا اليونانية .