الجمهورية التونسية
06 يناير, 2019
الجمهورية التونسية

واحدة من الدول العربية الافريقية الواقعة في الشمال الأفريقي، وتتميز بموقع جغرافي استراتيجي، إذ تقع في منتصف المسافة بين قناة السويس ومضيق جبل طارق، وتولي تونس منذ الاستقلال علاقاتها مع إفريقيا مكانة خاصة وذلك تكريسا لبعدها الإفريقي وإيمانا منها بوحدة المصير وحتمية التعاون والتضامن مع الدول الإفريقية.

الموقع والمساحة : 

تقع الجمهورية التونسية في الأطراف الشمالية من قارة أفريقيا، وتشترك بحدود طبيعية مع البحر الأبيض المتوسط من جهتي الشمال والشرق، ويحدها من الجهة الجنوبية الشرقية ليبيا ، بينما تحدها الجزائر من الغرب ، وتبلغ مساحتها 162.155 كم².

التضاريس :

تتسم تضاريس الجمهورية التونسية بالتنوع، حيث تشيع السهول الساحلية الممتدة فوق سواحل البحر الأبيض المتوسط؛ وتبدأ بالتوسع في وسط البلاد، بينما تمتد الصحراء في الأجزاء الجنوبية، ومن أبرز التضاريس فيها: السواحل الشمالية والشرقية والخلجان الواسعة، وجبال الأطلس البحري؛ وتعتبر سلسلة خمير أعلى قمة بين قمم هذه السلسلة، والهضاب؛ وتمتد الهضاب من هضبة الشطوط الجزائرية وتتوقف عند شط الجريد حيث السهول الرملية.

المناخ :

يخضع مناخ تونس لتأثيرات البحر الأبيض المتوسط ،وتبلغ درجات الحرارة حوالي 12 درجة مئوية في فصل الشتاء ، 30 درجة مئوية في الصيف.

العيد القومى : 

20 مارس (عيد الاستقلال).

العملة :

الدينار التونسي DNT.

العلم :

علم الجمهورية التونسية أحمر، يتوسطه قرص أبيض به نجم أحمر ذو خمسة أشعة يحيط به هلال أحمر.

العاصمة :

مدينة تونس وهي أكبر مدن الجمهورية التونسية من حيث التعداد السكاني؛ ويُطلق على العاصمة أيضًا اسم تونس الخضراء؛ نظرًا لوفرة الأشجار والبساتين والغطاء النباتي فيها.

عدد السكان :

11304.5.000 مليون وفق احصائيات (يوليو 2016).

الديانة :

الإسلام (اقليات مسيحية ويهودية).

اللغة :

اللغة العربية ، والفرنسية في المرتبة الثانية.

التقسيم الاداري:

تنقسم الجمهورية التونسية إداريًا إلى 6 أقاليم ، تتوزع عليها 24 ولاية كالآتي:

  • الشمال الشرقي : ولاية بنزرت، ولاية تونس، ولاية أريانة، ولاية منوبة، ولاية بن عروس، ولاية زغوان، ولاية نابل.
  • الشمال الغربي : ولاية جندوبة، ولاية باجة، ولاية الكاف، ولاية سليانة.
  • الوسط الشرقي : ولاية سوسة، ولاية المنستير، ولاية المهدية، ولاية صفاقس.
  • الوسط الغربي : ولاية القيروان، ولاية القصرين، ولاية سيدي بوزيد.
  • الجنوب الشرقي : ولاية قابس، ولاية مدنين، ولاية تطاوين.
  • الجنوب الغربي : ولاية قفصة، ولاية توزر، ولاية قبلي.

أشهر المدن :

  • المدينة العتيقة: بقلب العاصمة تونس وتتميز بأسواقها ومعمارها الفريد ،وأدرجتها منظمة اليونسكو ضمن قائمة التراث العالمي الإنساني.
  • مدينة قرطاج : تشتهر بجمالها وآثارها التي تتنوع بين الرومانية والمسيحية والإسلامية كهضبة بيرسا ،متحف قرطاج الوطني ، حي ماقون، المواني البونية، معبد تانيت، مساكن الأوديون الرومانية.
  • مدينة القيروان : مدينة تاريخية قام ببنائها القائد العربي عقبة بن نافع ويعد جامع القيروان من أشهر معالمها.
  • مدينة عين دراهم : ذات المناخ والمعمار الأوروبي.
  • مدينة الحمامات : تشتهر بسواحلها الرائعة الممتدة ورمالها الناعمة والمناظر الطبيعية الخلابة.
  • مدينة سوسة : مدينة تاريخية وسياحية تشتهر بالآثار الفينيقية.

الدستور :

يتم العمل فى الجمهورية التونسية بدستور 10 فبراير 2014

النظام السياسي

تونس دولة ذات نظام جمهوري ليبرالي، يرأس الجمهورية التونسية حاليًا الباجي قائد السبسي، وينتخب رئيس الجمهورية لمدة خمس سنوات ويقوم بتسمية الوزير الأول (رئيس الوزراء)، الذي يسهم في تنفيذ سياسات الدولة، ويتم تعيين الحكام المحليون للولايات والممثلون المحليون من قبل الحكومة المركزية، في حين يتم انتخاب المجالس البلدية.

مجلس النواب يتكون من 182 مقعداً، ويأخذ أهمية متزايدة كساحة نقاش وجدال حول السياسات الوطنية المتبعة لكن من النادر ألا تمر ميزانية أو تشريع مقدم من قبل السلطة التنفيذية.

دخلت أحزاب المعارضة لأول مرة مجلس النواب عام 1994 وتحتل 9% من جملة مقاعده، وجرت أول انتخابات رئاسية تعددية أكتوبر 1999 وفاز بها زين العابدين بن علي بغالبية ساحقة بنسبة 99%، وفي انتخابات 2004 فاز زين العابدين بنسبة 94% من الأصوات.

 

السياسة الخارجية

تستند السياسة الخارجية التونسية إلى جملة من المبادئ التي تترجم حرصها كدولة محبة للسلام ومتعلقة بالشرعية الدولية على تقوية أسباب التفاهم والتسامح والتضامن بين الدول والشعوب وإضفاء مزيد من العدل والديمقراطية والتوازن في العلاقات الدولية وتعميم الأمن والاستقرار والرخاء والتقدم لفائدة الإنسانية قاطبة .. وتتلخص هذه المبادئ في:

  • التمسك بالشرعية الدولية واحترام مقتضياتها وقراراتها.
  • التعلق بالسلم وتغليب منطق الحوار والتفاوض والوسائل السلمية كسبيل لفض الخلافات والنزاعات.
  • المساهمة في كل جهد وعمل جماعي لخدمة السلم والأمن والاستقرار والنهوض بحقوق الإنسان وتحقيق الرخاء والتقدم لفائدة الإنسانية قاطبة.
  • تتحرك الدبلوماسية التونسية من أجل الذود عن مصالح الوطن وتأكيد حضوره وإشعاعه في الأبعاد التالية:

- البعد المغاربي: دعم اتحاد المغرب العربي وتفعيل هياكله وتنشيطها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية باعتباره خيارا استراتيجيا والإطار الأمثل للبلدان المغاربية لتحقيق اندماجها الاقتصادي وتوثيق علاقاتها مع التكتلات والتجمعات الأخرى، لاسيما الاتحاد الأوروبي.

-البعد العربي: دعم التضامن العربي وتعزيز وتطوير العمل العربي المشترك في مختلف المجالات ودعم التكامل الاقتصادي بين الدول العربية.

-البعد الإسلامي: تعزيز وتطوير العلاقات مع الدول الإسلامية في مختلف المجالات.

-البعد الأفريقي: تعزيز وتطوير العلاقات مع دول القارة الأفريقية في مختلف المجالات ودعم الاتحاد الأفريقي باتجاه مزيد من التضامن والتكامل بين الدول الأفريقية.

-البعد المتوسطي: دعم المسار الأورومتوسطي وتطويره باتجاه تعزيز علاقات الشراكة والتضامن بين دول الضفتين الجنوبية والشمالية للبحر المتوسط في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

-البعد الدولي: العمل باتجاه تصحيح الاختلالات القائمة في توازنات العلاقات الدولية وتكريس مبدأ التكامل في المصالح والشراكة المتضامنة وتركيز الجهد الدولي على معالجة القضايا والمشكلات ذات التأثير على استتباب السلم والأمن والاستقرار وتحقيق التنمية في العالم.

الاقتصاد :

تمتلك الجمهورية التونسية اقتصادًا متنوعًا؛ حيث يعتمد على القطاعات السياحية والتصنيعية والزراعية والمنجمة.

  • الموارد الطبيعية: زيت خام، فوسفات، حديد، توتياء، رصاص، بترول.
  • أهم الصناعات: صناعات بترولية، تعدين الحديد والفوسفات، منسوجات، تعليب الأغذية.
  • المنتجات الزراعية: الزيتون، التمور، اللوز، الحبوب، الحمضيات، الخضار والفواكه، قصب السكر، الشمندر والكروم.
  • أهم الواردات فى (السيارات ، الغاز النفطى ، النفط المكرر ) .
  • أهم الصادرات (صناعات النسيج ، الاسلاك المعزولة ، زيت الزيتون ، النفط غير المكرر ، القطع الميكانيكية والاليكترونية ).

الإعلام التونسي

ينص الفصل 31 من الدستور التونسي الجديد على أن حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر مضمونة، وأنه لا يمكن ممارسة رقابة مسبقة على هذه الحريات، كما نص الفصل 32 على أن تضمن الدولة الحق في الإعلام والحق في النفاذ إلى المعلومة، حيث تسعى الدولة إلى ضمان الحق في النفاذ إلى شبكات الاتصال.

- حقق المشهد الإعلامي نقلة نوعية بعد ثورة 14 يناير 2011، شملت الصحافة المكتوبة والمسموعة والمرئية والإلكترونية، رغم حالة الارتباك التي يعاني منها بعد حالة الانغلاق جراء سيطرة الحكومة على جميع منافذه.

- شهد الخطاب الإعلامي تحولاً ملحوظاً على مستوى الشكل والمضمون، إلا أن المشهد الإعلامي ما زال يتميز بقدر كبير من العاطفية والتشنج والمغالاة مع الإسهاب في تناول مساوئ الماضي على حساب التطرق للمشاكل الآنية والقادمة.

- يصدر القطاع الخاص أغلب الصحف، فيما يهيمن القطاع الحكومي على البث الإذاعي والتلفزيوني وقد تم إلغاء احتكار مؤسسة الإذاعة والتلفزيون منذ 2003، وأطلقت أول إذاعة خاصة في نوفمبر 2003 تلتها في فبراير 2005 أول قناة تلفزيونية خاصة.

- يوجد في تونس وكالة أنباء واحدة وهي وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات).

نقابة الصحفيين:

- كان الصحفيون في تونس ينضوون تحت لواء "جمعية الصحفيين"، وفي يناير 2008 تم تحويل الجمعية إلي نقابة للصحفيين، بهدف تحقيق جملة من الأهداف من بينها: جمع شمل الصحفيين التونسيين، الدفاع عن حقوقهم المادية والمعنوية، صيانة المهنة الصحفية وضمان احترام ميثاق شرفها، الدفاع عن حرية الرأي والتعبير، وخاصة حرية الإعلام والصحافة.

- يسير النقابة مكتب تنفيذي منتخب لمدة ثلاث سنوات ويتكون من تسعة أعضاء على رأسهم رئيس، كما للنقابة مكتب تنفيذي موسع يتكون من أعضاء المكتب التنفيذي ورؤساء الفروع ورؤساء اللجان والأعضاء النواب، يترأس مجلس النقابة حالياً ناجي البغوري (تم انتخابه في 20 أبريل 2014

تاريخ تونس

يبدأ تاريخ تونس مع إقامة المستعمرات الفينيقية وتأسيس إمبراطورية قرطاجة على شواطئها وقد أحرزت قرطاجة التفوّق البحري والتجاري بالبحر المتوسط في منتصف القرن السادس قبل الميلاد، ومدت مستعمراتها التجارية حتى جنوب البرتغال وحكمت قسماً من جزيرة صقلية وبلغت الإمبراطورية أوجها في القرن الرابع قبل الميلاد حتى اصطدمت بالدولة الرومانية الصاعدة بسبب السيطرة على المتوسط واشتبكت الدولتان في الحروب البونية الثلاث التي برز في ثانيها غزو هنيبعل لإيطاليا والتي انتهت بتدمير قرطاجة وإلحاقها بإمبراطورية روما.

ظلت قرطاجة مهجورة طوال قرن ونصف حتى أعاد بناءها الإمبراطور أغسطس في بداية القرن الأول الميلادي, وخلال القرنين الأولين بعد الميلاد أصبحت مقاطعة أفريقيا وهو الاسم الذي أطلقه الرومان على تونس مزدهرة جداً وغدت قرطاجة المدينة الثانية بعد روما.

بدأ الفتح العربي الإسلامي لشمال أفريقيا عام 647 واستتب عام 698 مع فتح قرطاجة وتأسيس مدينة تونس, وانتشر الإسلام بسرعة بين سكان تونس وخاصة البربر منهم، غير أن النزعات الاستقلالية عن مركز الخلافة ظلت تبرز من وقت لأخر طوال القرن الثامن في شكل مذاهب خارجية نسبة إلى الخوارج, وبدأت تونس تتمرد على السلطة المركزية, وفي أواخر الحكم الأموي وبداية الحكم العباسي خرجت تونس من الخلافة الأموية, لكن العباسيون استعادوها ثم أخرجوا منها عام 767 إلى أن أخضعوها مجدداً في عام 800 بقيادة إبراهيم بن أغلب الذي عينه هارون الرشيد حاكماً على مقاطعة إفريقيا الرومانية سابقاً.

أمنت دولة الأغالبة الاستقرار والازدهار لتونس, غير أن حكم الأغالبة بدأ بالانهيار في أواخر القرن التاسع وأطاحت به ثورة دينية اندلعت بالمناطق الواقعة غربي تونس مطلع القرن العاشر.

وخضعت تونس للحكم الفاطمي الشيعي حيث أقام الفاطميون على الساحل التونسي عاصمتهم التي حملت اسم المهدية, وقضى الفاطميون على ثورة قام بها البربر بين عامي 943-947 وسيطروا على مصر وسوريا في 969 - 970, وبعد ثلاث سنوات نقلوا عاصمتهم إلى القاهرة التي شيدوها وتركوا حكم تونس لأمراء البربر المعروفين باسم الزيريين حيث تمتعت تونس في عهدهم بالازدهار والتقدم.

بدأ الحكم العثماني لتونس في 1516 واستتب في 1574، أقام فيها العثمانيون إدارة إقليمية دامت 17 سنة, حتى قامت ثورة عسكرية 1591 حدت من سلطة الباشا العثماني ونقلت السلطة الفعلية إلى الداي وهو لقب كان يحمله حوالي أربعين ضابطاً كبيراً بالجيش العثماني, وفي 1600 أصبحت السلطة في تونس حكراً على الدايات الذين أقاموا علاقات دبلوماسية مع فرنسا دون علم السلطة العثمانية.

كان وضع تونس في النصف الأول من القرن 17 مزدهراً، حيث انتعشت التجارة والمبادلات الاقتصادية مع مارسيليا وليفورنو وأقيمت علاقات تجارية مع إنجلترا وهولندا, وبعد عام 1650 انحسرت سلطة الدايات وحل محلهم البايات الذين كانوا أدنى منهم رتبة في الأصل, وقد أسس الباي حمودة في 1659 سلطة المراديين واستمرت هذه السلطة تحكم تونس حتى 1702 وبعد 1705 حكمت تونس سلالة جديدة من البايات وفرت الاستقرار النسبي رغم توتر العلاقات مع الجزائر وبداية ظهور الأساطيل الأوروبية في البحر المتوسط.

وبعد الحروب النابوليونية شعرت تونس بوطأة أوروبا الاستعمارية عليها بشكل حاسم, ففي مؤتمري فيينا وأيكن 1815 – 1817 فرضت الدول الأوروبية على الباي محمود وضع حد لنشاطات القراصنة الذين كانوا يؤمنون لتونس قسطاً من مداخيل الدولة, في 1830 احتل الفرنسيون الجزائر, وشهدت الخمسون سنة التالية محاولات تونسية لتجنب مصير الجزائر، وفي 1881 حسمت فرنسا موضوع احتلالها لتونس بحجة وقوع حوادث على الحدود مع الجزائر وفرضت معاهدة قصر سعيد والتي صار الباي التونسي بموجبها حاكماً اسمياً لتونس.

وفي 1883 وقع الباي علي الرابع اتفاقية المرسى التي كرست الحماية الفرنسية لتونس, ونقلت السلطة إلى المقيم العام الفرنسي, وقد شجع الفرنسيون مجيئ مستوطنين أوروبيين إلى تونس حيث منحتهم السلطات الاستعمارية الأراضي الخصبة بعد أن سرقتها واغتصبتها من الفلاحين الذين لم يكونوا يملكون غيرها لإعالة أنفسهم ووسط هذا المناخ الاستعماري الغاشم بدأت الحركة الوطنية تتشكل مستلهمة الموروث الحضاري لتونس.

سيطرت فرنسا على التعليم فأخضعته لنظم فرنسية حتى أصبح الطالب التونسي يتقن اللغة الفرنسية ويفقه أسرارها ويتذوق أدبها, واستنسخت سلطات الاحتلال المشروع التغريبي الذي نفذته في الجزائر, حيث قضت على المعاهد الأصلية التي كانت تخرج علماء اللغة والشريعة وأبقت على الجزء اليسير منها, وقامت فرنسا بمحاربة كل مظاهر التدين لدى الشعب التونسي وعملت على القضاء على اللغة العربية وشيدت مدارس ومعاهد فرنسية.

نجحت السلطة الفرنسية في تكريس مشروعها الثقافي كما السياسي في تونس, ومازالت الآثار الثقافية الفرنسية قائمة حتى اليوم, كما نجحت السلطات الفرنسية في شق الحركة الوطنية التونسية التي كان فيها جناحان, جناح يؤمن بالثورة على الطريقة الجزائرية لدحر المستعمر الفرنسي, وجناح لا يعترض على الوجود الاستعماري الفرنسي لكن يطالب بإصلاحات سياسية وتكريس حقوق الإنسان التونسي.

جاء استقلال تونس عن الاحتلال الفرنسي، ضمن صفقة سياسية بين أطراف في الحركة الوطنية على رأسها الحبيب بورقيبة وسلطات الاستعمار في 1956، وتم إعلان الجمهورية التونسية في 26 يوليو 1957، دولة ذات نظام جمهوري ليبرالي.

ثورة الياسمين

وفي يوم الجمعة 14 يناير 2011، أطاحت الثورة الشعبية (ثورة الياسمين) التي اندلعت في 17 ديسمبر 2010 بالرئيس زين العابدين بن علي الذي كان يحكم تونس بقبضة حديدية طيلة 23 سنة وأجبرته على التنحي عن السلطة من الباب الصغير والهروب إلى السعودية، وتولى في ذات اليوم محمد الغنوشي الوزير الأول (رئيس الحكومة) رئاسة الجمهورية بصفة مؤقتة، ثم تم تعيين محمد فؤاد المبزع رئيس مجلس النواب كرئيس مؤقت والتحضير للانتخابات في مدة تتراوح بين 45 و 60 يوماً، وفي 27 فبراير 2011 شكل الباجي قائد السبسي الحكومة المؤقتة بعد استقالة الغنوشي عن منصبه.

وفي 23 أكتوبر 2011 تم انتخاب المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان)، ومنه تم تعيين منصف المرزوقي رئيساً للجمهورية ومصطفى بن جعفر رئيساً للبرلمان، وتم تشكيل حكومة الترويكا برئاسة حمادي الجبالي، تتكون من الأحزاب ذات الأغلبية في البرلمان (حزب حركة النهضة، حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، حزب التكتل الديمقراطي).

توالت الأحداث السياسية والأمنية في تونس، واستمر الضغط الشعبي والنخبوي ضد حركة النهضة الموالية لجماعة الإخوان، حتى تدخلت قوى مدنية بزعامة الاتحاد العام التونسي للشغل لرعاية الحوار الوطني بين كافة الأطراف السياسية وانطلق الحوار في مطلع أكتوبر 2013، وكان من نتائجه تشكيل حكومة كفاءات مستقلة بقيادة مهدي جمعة، والاتفاق على إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية قبل نهاية 2014، التي أسفرت عن فوز الباجي قائد السبسي بالرئاسة، كما انتهى المجلس التأسيسي من كتابة الدستور الجديد في 26 يناير 2014.