الاسد والنجم الكاميروني صامويل ايتو
08 أبريل, 2019
الاسد والنجم الكاميروني صامويل ايتو

نجم فوق العادة، أبهر ملاعب أوروبا والعالم

تخطت شهرته بلده الكاميرون إلى افريقيا قارته ثم عبرت الحدود كواحد من أشهر نجوم كرة القدم فى اوروبا والعالم..انه النجم الكاميرون صامويل اللاعب الوحيد في تاريخ كرة القدم الذي فاز بالبطولات الثالث الكبري، دوري أبطال أوروبا – الدوري المحلى – الكأس المحلية( مع ناديين مختلفين، واللاعب الذي نجح في تحطيم أحد الارقام القياسية في تاريخ بطولات كأس الامم الافريقية لكرة القدم بتسجيل 18 ً علي هدفًا في تاريخ مشاركاته في البطولة متفوقًا علي المهاجم الايفواري السابق لوران بوكو منذ عام 1970 وهو من أصحاب أعلي دخل سنوي حيث يتقاضي مبلغ 20 مليون يورو سنويا

لهذا يُعد صمويل ايتو اللاعب الكاميروني الفذ واحداً من أهم رموز رياضة كرة القدم الافريقية والعالمية علي حد سواء، ولما لا وقد جعلته موهبته سفيراً فوق العادة لبلده وللقارة السمراء، خاض غمار كافة البطولات وفاز بعشرات الالقاب، ودخل باب النجوم فوق العادة من اضيق أبوابها لرحاب اضواءها ، ولعب لكبري أندية العالم مثل ريال مدريد, برشلونة , ريال مايوركا، إسبانيول ، انتر ميلان وغيرها.
وسنحاول فى التقرير التالي إلقاء نظرة عن كثب لنتعرف سوياً علي ايقونة كرة القدم الكاميرونية:

ولد " صمويل إيتو فيلز في بلدة نكون – الكاميرونية في 10/3/1981
وكانت بداية مشواره مثل باقي أقرانه حيث لعب الكرة في شوارع بلدته حافي القدمين، ثم استطاع الالتحاق بعد معاناة بنادي يونيون دوالا الكاميروني وذلك بعد ان سبقت له الهجرة مع أخويه ديفيد وستيفن إلى مدينة كاربوناترا الفرنسية، إلا انه صادف الفشل سواء في الذهاب إلى المدرسة أو الالتحاق بمركز تدريب نادي باريس سان جيرمان، فعاد إلى الكاميرون وإنضم لأكاديمة كانجي للرياضة ومقرها دوالا عاصمة البلاد الاقتصادية والميناء الرئيسي للكاميرون.
وهناك شوهد من قبل مدربي النادي، وبعد بضعة أشهر تم استدعائه مرة للعودة إلى فرنسا للمشاركة في تجارب بناديي لوهافر وسانت إتيان، الي ان جذب بموهبته الكبيرة والفذة انظار " مستكشفي الاندية الاوروربية " في افريقيا الذين ذُهلوا بقدراته و مواهبه وكانت الجائزة ان مسئولي فريق ريال مدريد الاسباني الاشهر أصروا علي التفاوض معه والحاقه بصفوف الفريق ليلعب في بطولة الدوري الاسباني"الليجا" خاصة بعد اداء ايتو المبهر في مباراة منتخبه امام كوت ديفوار.

ومنذ هذا التاريخ بدأت فترة جديدة من حياة إيتو، حيث تم التعاقد معه ليبدء حقبة الانطلاق من ضيق المحلية لعالم النجوم الكبار الأرحب والأوسع 1996 .
ولعل من الهام الإشارة إلى أن بدايات ظهور ايتو مع النادي الملكي شهدت بعض التعثر بسبب أن ناديه كان يذخر باللاعبين الكبار, لذلك تأخر ظهوره عام ونصف وكان ظهوره الأول عام 1998 حيث قدم أداءا متواضعًا لربما لايعد مقياساً للاعب إلا أن ريال مدريد قام بإعارته إلى نادي إسبانيول ومن ثم إلى ليجانيس في الدرجة الثانية .
وفي عام 1998 شارك ايتو مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم التي اقيمت في فرنسا إلا أنه لم يقدم ورفاقه في هذه البطولة أي شيء يذكر فخرج منها خالي الوفاض .
وبعد العودة من هذه البطولة عاد ايتو إلى صفوف فريق ليجانيس في الدرجه الثانيه مرة أخري لتعود مسيرة الاحباط مرة أخري، خاصة وإنه لم يشارك مع الفريق لأسباب كثيرة من أهمها عدم الانسجام مع اللاعبين فضلاً عن خلافاته مع إدارة النادي ، وبعدة فترة استطاع نجمنا العودة سريعًا وضحكت له الاقدار حيث نجح في الانضمام لصفوف نادي مايوركا لقاء مبلغ 5,5 مليون يورو، التي مثلت له نقطة الانطلاق الحقيقية لسماوات الشهرة الأرحب.
وقد شهدت رحلته مع مايوركا والتي استمرت لخمسة مواسم، لفت الأنظار اليه بقوة خاصة بعد ان نجح في تصدر قائمة الهدافين برصيد 23 هدفا عام 1999 في دوري الدرجه الأولى سجلها في 70 مباراة ، وبالتوازي مع هذا النجاح استطاع قيادة منتخب بلاده الكاميرون لتحقيق الميدالية الذهبية لأولمبياد سيدني عام 2002 ، كما قدم مساهمه غير مسبوقة مع منتخب بلاده ليحقق معه الفوز بكأس الأمم الأفريقيه عامي 2000 و 2003، وأخيراً وصيف بطل القارات عام 2003 ..
وعودة لمسيرة ايتو في صفوف نادي مايوركا حيث تواصلت نجاحاته بشكل لافت حيث سجل 14 هدفًا في موسمه الرابع مع النادي، تكللت باحراز كأس ملك أسبانيا على حساب الفريق الذي أتى به إلى أوربا بنتيجه تاريخية 5-1 ، وفي موسمه الأخير استطاع إيتو تسجيل الموسم 14 هدفًا ليصبح مجموع أهدافه في الليجا الأسبانيه 54 هدفًا.

 

أندية أوروبا تريد صامويل ايتو :
وبعد نهاية رحلته مع مايوركا تهافتت كبريات الأندية الاوربية علي ضم اللاعب للعب ضمن صفوفها و كان من أبرزها أندية برشلونه وليفربول ومدريد الذي حاول استرجاعه مرة اخري، إلا ان الأمر لم ينجح إلى أن تمكن نادي برشلونة الكاتالوني من شراء الأسد الكاميروني صامويل ايتو بـ 24 مليون يورو بعد منافسة شرسة بين الناديين العدوين ريال مدريد وبرشلونة.

مسيرة ايتو مع نادي برشلونه:

يرى خبراء الكرة ان الفترة التي قضاها ايتو مع نادي برشلونه التي بدأت في صيف 2004 باعتبارها من أزهي فترات لعبه، ولم لا وقد بات يلعب بجوار الساحر رونالدينهو والمايسترو ايجزافي والمبدع ديكو، وعلي الرغم من هؤلاء الكبار إلا أن لاعبنا تمكن من فرض نفسه كلاعب اساسي اعتماداً علي موهبته واداءه المبهر فضلاً عن دعم مدربه ريكارد الذي اعطاه كل الثقة لقيادة هجوم البارسا حيث أبدع وسجل وأبهر الجمهور وأسعد الجمهور الكاتالوني في أكثر من مباراة وكان المنقذ الأول للفريق منذ الموسم الأول، حيث نجحت جهوده وبمساعدة زملاءه في تحقيق بطولة الدوري الاسباني وبرصيد 24 هدفاً ليصرح بعدها ايتو عنت حبه وعشقه لفريق البارسا وبأنه يجري في عروقه هذا الحب.
وعلي النقيض يؤكد الخبراء أن حالة من البغض والكراهية سادت الاجواء خلال فترة احتراف إيتو السابقة مع ريال مدريد الذي لم يقدر موهبته من البداية ولم يشركه في الفريق الأول ألا دقائق معدودة وهو ما احبط اللاعب كثيراً خاصة وإنها كانت تجربته الاحترافية الاولي في بدايته إلا أنه استطاع رد الدين لريال مدرد فحيث لم توجد مشاركة يتقابل فيها الأسد الكاميروني مع مدريد إلا وكان له تأثير كبير إما بتسجيل أو صناعة أو إبهار الجميع.

الانتقال للانتر ميلان الايطالي:
بعد مسيرته الحافلة مع برشلونة انتقل ايتو للعب في صفوف نادي انتر ميلان الايطالي عام 2009، في مقابل 46 مليون يورو لمدة 5 سنوات، وذلك بعدما إستغنى عنه مدرب البرسا " جوارديولا، وكالعادة نجح مع فريقه الجديد وتأهل معه لثالث نهائي بعد نهائي (2006، 2009) في ظرف خمس سنوات،اختتمه بالفوز في عام 2010ببطولة أوروبا علي حساب نادي بايرن ميونيخ الألماني.
وبهذه البطولة أصبح صامويل إيتو أول لاعب في التاريخ يفوز سنتين على التوالي مع إثنين من أندية مختلفة (إنتر ميلان وبرشلونة). كما أنه من ضمن القلة من اللاعبين الذين فازوا مرتين متتاليتين بدوري أبطال أوروبا مع ناديين مختلفين.
وفي ديسمبر 2010، حقق إيتو مع ناديه الإنتر كأس العالم للأندية، وساهم في تتويج نادي الإنتر بلقب كأس إيطاليا سنة2011.
وبعد تجربة ايتو بنادي الانترميلان، تسارعت كبريات أندية العالم للدخول في مفاوضات لضمه لفرقها، وكان من بينها اندية تشيلسي، والارسنال ونابولي، إلا ان المفاجأة جاءت بعد اعلان نادي أنجي الروسي ضم ايتو للعب ضمن صفوفه، إلا ان هذه التجربة لم تدم طويلاً حيث أعلن النادي الروسي عن نيته بيع جميع نجومه لحل أزمته المالية، وتتمثل صعوبة بيع اللاعب في ارتفاع قيمة عقده وراتبه الذي يبلغ 350 ألف إسترليني أسبوعيًا، وهو مبلغ ضخم يصعب تحقيقه.
يُذكر أن ايتو وبعد مسيرة نجمية في عالم الكرة كانت مباراته الدولية الأخيرة في مونديال 2014 مع منتخب بلاده الكاميرون، إلا أنه واصل اللاعب حيت انتقل لنادي تشلسي في صفقة انتقال حر لمدة سنة ، ثم عاد إلى الملاعب الإيطالية تحديداً إلى نادي سامبدوريا، وانتقل بعدها إلى نادي أنطاليا سبور في تركيا في صيف 2015.، واخيرا وقع مع نادي قطر في 14 أغسطس 2018 ليمثله في دوري نجوم قطر.

انجازات فى أرقام:


- حصول ايتو علي لقب افضل لاعب في العالم، و ثاني أفضل هدافي العالم لعام 2010، و ثالث أفضل لاعب كرة قدم في العالم سنة 2005.
- الحصول علي لقب أفضل لاعب في أفريقيا أعوام 2003، 2004، 2005، 2010.
- أفضل هدافي الدوري الإسباني سنة 2006 بواقع26 هدفاً.
- افضل هداف في تاريخ نادي ريال مايوركا بتسجيله 67 هدفاً.
- رابع أفضل هداف في تاريخ نادي برشلونة بواقع 130 هدفاً.
- أفضل هدافي منتخب الكاميرون.
- أول هدافي كأس الأمم الإفريقية بواقع 18 هدفاً، متفوقاً علي سابقه الإيفواري لورين بوكو الذي سجل 14 هدفاً.
- هداف دورة كأس الأمم الأفريقية لاعوام 2006، 2008، ثاني هداف دورة كأس الأمم الأفريقية سنة 2000 بـ4 أهداف.
- رجل مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا 2005-2006.
- نجمة ذهبية من مجلة فرانس فوتبول سنة 2004.
- جائزة الأسد الذهبي من جريدة المنتخب اعوام 2004، 2009، 2010.
- ثالث أفضل هدافي كأس السوبر الإيطالي .
- جائزة لمساهمته الإيجابية للرياضة سنة 2006.
- أفضل لاعب شاب في أفريقيا سنة 2000.
- سفيراً للأمم المتحدة للنوايا الحسنة لعام 2005.
- اللاعب الوحيد في تاريخ كرة القدم الذي فاز بثلاثية (دوري أبطال أوروبا، الدوري المحلي، الكأس المحلية) مع ناديين مختلفين.
- صاحب واحد من أكبر الدخول السنوية في العالم.


إعداد : محمد انور