أ.د عبد الملك عودة
27 فبراير, 2019
أ.د عبد الملك عودة

مقدمة :

توجد في صفحات التاريخ شخصيات عظيمة لا يمكن أن تنسي فهو "مواليمو" القارة الافريقية  "والتي تعني المعلم بالسواحيلي"، نظرا لإسهاماته المتميزة في دراسة قضايا النظم السياسية الأفريقية والعلاقات العربية الإفريقية ودول حوض النيل.

 فقد أسس بكتاباته مدرسة مصرية متميزة  فى الدراسات الأفريقية على مدى فترة زمنية زادت على الخمسين عاماً، ووضع منهجاً لهذه المدرسة بقوله: "إننا نعيش في الشمال الشرقي من أفريقيا ونتكلم كثيراً عن أفريقيا، ولكن لن نفهمها إلا إذا مزجنا باستمرار بين الدراستين المكتبية والميدانية في صورة أكاديمية منظمة، وإذا وصلنا إلى هذا فهمتنا أفريقيا حق الفهم ووضعتنا من نفسها موضع القلب والعين".

  اما علي الصعيد الانساني فتميز الراحل باخلاقه الرفيعة وابتسامته التي لاتفارق وجهه فاطلق عليه طلابه "الاستاذ المربي باسم الوجه"، و"عميد العمداء " حيث تولي عمادة ثلاث كليات وهي الاقتصاد والعلوم السياسية والإعلام ومعهد الدراسات الأفريقية "،حيث تميز بالتواضع الشديد وقدراتة الإدارية واهتمامه بالاعتبارات الإنسانية كنموذج نادراً ما يتكرر .

أولاً السيرة الذاتية:

  ولد أ.د. عبد الملك علي أحمد عودة  بمحافظة الدقهلية  في مارس 1927 ، وحصل درجة بكالوريوس العلوم السياسية من كلية التجارة جامعة القاهرة  عام 1948، وماجستير العلوم السياسية من جامعة القاهرة عام  1951.

وقد أعد الدكتور عبدالملك عودة رسالة دكتوراه عن "الكتلة الإسلامية"، ولكن د. عبدالقادر حاتم قام بتكليفه برسالة أخرى ليواكب التوجه العام للدولة فى اهتمامها بالشئون الإفريقية، ومن هنا جاءت نقطة التحول ليكون أول متخصص في الشئون الإفريقية، ليحصل على دكتوراه الفلسفة في العلوم السياسية من جامعة القاهرة عام  1956".

 وفي هذا السياق يقول د.بطرس بطرس غالي الأمين العام الأسبق للامم المتحدة " تعرفت علي الدكتور عبد الملك عوده عندما حضرت مناقشة رسالته لنيل درجة الدكتوراة، ولفت نظري إجاباته ومناقشاته وردوده على أساتذته، ولهذا عندما احتجنا إلى تعيين مدرس جديد في قسم العلوم السياسية بكلية التجارة في جامعة القاهرة طرأ على ذهني اسم الدكتور عبد الملك عوده فاقترحت تعيينه علي مجلس القسم لسابق علمي بقدراته العلمية، وبالفعل تم تعيينه مدرسًا للعلوم السياسية بجامعة القاهرة عام  1957.

وقد كلف الدكتور عودة من الدولة المصرية بالسفر إلى العديد من الدول الافريقية ولاسيما عقب استقلال غينيا كونكاري عام 1958 لدراسة تجربة بناء الحزب الديمقراطي الغيني، فضلاً عن احتكاكه بحركات التحرر الوطني الافريقي مبكراً من خلال عضويته بالجمعية الافريقية مما ساعده على بناء قنوات الاتصال مع إعلام المنظور المعرفي الافريقي المعادي للاستعمار والذي يؤمن بأهمية إعادة التأريخ لأفريقيا من منظور حضاري أفريقي خالص .

وتدرج الراحل في الحياة العملية فاصبح أستاذ مساعد العلوم السياسيةعام  1962، وأستاذ العلوم السياسية 1968-1978. كما قام بالتدريس في  الولايات المتحدة الأمريكية كأستاذ زائر بجامعة ولاية أنديانا في الفترة من  64-1965، ثم عمل أستاذ بمعهد البحوث والدراسات الإفريقية –جامعة القاهرة 1974.، ثم تولي منصب عميد كلية الإعلام جامعة القاهرة 74-1977،ورئيس قسم العلوم السياسية كلية الاقتصاد والعلوم السياسية- جامعة القاهرة 77-1978.

  قام بالسفر الي الولايات المتحدة الامريكية ليعمل كأستاذ زائر بجامعة ولاية نيويورك ستوني بروك –الولايات المتحدة الأمريكية 78-1979، وعند عودته من الولايات المتحدة الامريكية تولي منصب عميد كلية الإعلام –جامعة القاهرة 1979-1981 ، وفي نفس الوقت عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية –جامعة القاهرة 80- 1981 وعميد معهد البحوث والدراسات الإفريقية –جامعة القاهرة 1981.

كما قام بالتدريس خارج جمهورية مصر العربية كأستاذ العلوم السياسية ومستشار جامعة صنعاء للشئون الأكاديمية، (الجمهورية العربية اليمنية) في الفترة من  1981-1985، وعند عودته اصبح أستاذ متفرغ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية –جامعة القاهرة منذ عام  1978.

 

ثانيًا المناصب العلمية:

  تولي الراحل العديد من المناصب العلمية ومنها مدير تحرير مجلة السياسة الدولية التي تصدر من مؤسسة الاهرام في الفترة من( 65-1980)، حيث تعاون مع د.بطرس غالي في تأسيس المجلة التي صدر اول عدد منها في يوليو 1965 .

حيث أوضح أ.د علي الدين هلال استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة " ان د.عبد الملك عوده شارك في وضع أسس العمل في مجلة السياسة الدولية ،وفي تنظيم أبوابها وموضوعاتها وفي استكتاب شباب الباحثين فيها، ونشر علي صفحاتها عشرات البحوث والتقارير، لذلك فليس من المبالغة القول أن السياسة الدولية تدين له وللدكتور بطرس غالي بفضل وجوده واستمرارها".

وفي عام 1970 أصبح مستشار لوزير الإعلام الاسبق (الأستاذ محمد حسنين هيكل) ، ثم مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام القاهرة في الفترة من ( 74-1975)، وتولي مساعد رئيس التحرير ورئيس مجلس الإدارة- مؤسسة الأهرام بالقاهرة في الفترة من71-1974

كما عمل في العديد من المناصب الدولية ففي الفترة 76-1978 تولي منصب السكرتير التنفيذي للصندوق العربي للمعونة الفنية لإفريقيا-الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وأصبح مستشارا  لشئون المنظمات الإقليمية والعالمية –وزارة الداخلية بالبحرين في الفترة من  87 حتي عام  1991 ،كما اشترك في عضوية اللجنة الخاصة لدراسة الأزمة في إفريقيا، جامعة الأمم المتحدة في طوكيو في الفترة (1984-1985) ، كما تولي منصب نائب رئيس الجمعية الإفريقية للعلوم السياسية.

واصبح مقرر لجنة العلوم السياسية بالمجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة في الفترة من عام 1992 حتي عام 1999، كما اصبح عضو حلقة النقاش لدراسة النزاعات في إفريقيا التي نظمتها الأمم المتحدة وجامعة الأمم المتحدة في طوكيو، وتولي عضوية الملتقى الإفريقي الذي نظمته هيئة اليونسكو في باريس لدراسة الأوضاع المستقبلية الإفريقية في عام 1995 ، و انضم لعضوية المجلس المصري للشئون الخارجية  عام  1999.              

    ثالثا عضوية الجمعيات  :

     كان الدكتور عبد الملك عودة عضواً في العديد من الجمعيات المحلية والعالمية ومنها عضوية الجمعية الدولية لدراسات الإعلام والاتصال (المملكة المتحدة) ، وعضو الجمعية الإفريقية (مصر) والجمعية المصرية للعلوم السياسية والجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، والجمعية المصرية للقانون الدولي والجمعية العربية للعلوم السياسية.

رابعا سماته وألقابة :

  اتسم  أ.د. عبدالملك عوده بالعديد من الصفات النبيلة فهو الأستاذ المربي "باسم الوجه " ، حيث كان يتعامل مع طلابه بأسلوب جمع بين الحزم وعطف الأب ، ويتذكر تلاميذه مواقفه في مساعدة الطلاب المنخرطين في ممارسة النشاط السياسي في الجامعة في مواجهة تضييق أجهزة الأمن وانتصاره لحق الطلبة في ممارسة حرية التعبير عن آرائهم ومواقفهم السياسية ، وفي هذا الاطار يوضح "الصحفي سعيد الشحات " الذي كان نشطا في نادي الفكر الناصري في الجامعة عام 1981 انه عندما كان الراحل عميدا لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية أنقذه "من يد عميد أمن الدولة الذي ألقى القبض عليه مع طلاب اخرين" لأنهم كانوا يوزعون منشورات تحرض الطلاب على مقاطعة انتخابات اتحاد الطلاب احتجاجا على وجود الحرس الجامعي.

فلقد دافع الدكتور عبد الملك عوده عن حق الطلاب في التعبير عن آرائهم، ورفض تدخل الحرس الجامعي في شئون الطلاب، وسمح بحق التظاهر وتوزيع المنشورات، كل هذا في الثمانينات حينما لم يكن ذلك مسموحًا به، فكان يصغي بكل جوانحه لطلابه وهم يعترضون عليه وتناقشونه، وهو يرد بابتسامة عريضة حبًا وفرحًا بهم. فهو الأب، والأستاذ، والعالِم.

وتعتبر سمة التواضع من السمات الهامة المميزة لشخصيته فهو من القلائل الذين لا يختلف أحد على قيمتهم العلمية وصفاتهم الإنسانية الرائعة، فبرغم أنه في فترة من الفترات يتولى عمادة ثلاث كليات وهي الاقتصاد والعلوم السياسية والإعلام ومعهد الدراسات الأفريقية في آن واحد إلا أن سمة التواضع كانت من السمات الهامة المميزة لشخصيته

يقول أ.د حمدي عبد الرحمن استاذ العلوم السياسية بجامعه القاهرة  "إنه من النادر وغير المالوف أن نجد من هو في مثل تواضعه مع طلابه وزملائه فلايدع احداً يحمل عنه حقيبته بل يحملها بنفسه، وأذكر إنني كنت معه في الخرطوم أوائل التسعينات لحضور مؤتمر علمي عن التكامل في أفريقيا فكان لايجلس في صدارة المجلس، حتي أنني استحيت من مجلسه في آخر الصفوف ،وعجبت من شده تواضعه".

وهذا ما يؤكده أ.د. محمود ابوالعينين استاذ العلوم السياسية ،والعميد السابق لمعهد البحوث والدراسات الافريقية بقوله :

" لا انسى حينما ذهبت برسالة الماجستير في مكتبه بكلية الاقتصاد وانتظرت بضع دقائق  فى مكتب السكرتارية لانشغاله مع ضيوفه بالمكتب, فلما خرج يودعهم ووقعت عينه علي فقال " منذ متي وأنت هنا  ؟" قلت منذ بضع دقائق ، فقال "لايوجد عندي اساتذة يجلسون بالخارج  !! لكنه علمنى شيئا مهماً طبقته حينما كنت عميدا للمعهد".

هذا بالاضافة إلى قدرته علي التواصل الاجتماعي مع جميع الأطراف مما جعل منه قيمة وقامة علمية وإنسانية يندر تكرارها، فقد وضع لمساته وبصماته الواضحة في مجال العلوم السياسية بصفة عامة ومجال الدراسات الأفريقية بصفة خاصة ، فكان منشغلا دائما بقضايا وهموم الوطن وانتشر تلاميذه في مختلف مؤسسات الدولة وأجهزتها، وفي الجامعات والمراكز البحثية ووزارة الخارجية ووسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية وفي جامعة الدول العربية ،و داخل مصر وخارجها فكان له تلاميذ من الأشقاء العرب والأفارقة، وبرغم هذا التنوع إلا أنه كان قادرا على التواصل مع الجميع والسؤال عنهم ومشاركتهم أفراحهم وأحزانهم

وفي هذا السياق يقول "د. مصطفي الفقي "عندما تقدمت للدراسة فى جامعة «لندن» «عام ١٩٧١» كان د.عبد الملك عوده الذى أرسل إلى بتزكيته هو وأستاذى الدكتور «بطرس بطرس غالى» استيفاء للأوراق المطلوبة للالتحاق بكلية الدراسات الشرقية والأفريقية، وكان الراحل  رائد «أسرة النيل» والذى أعطانا من وقته وعلمه ما بخل به الآخرون، فاقترب منه تلاميذه على نحو غير مسبوق حيث غمر الآلاف بأبوته، ونشر الوعى بالدراسات الأفريقية والدولية فى آن واحد، ومازلت أتذكر زيارته لى فى «لندن» وأنا دبلوماسى فى السفارة المصرية صباحاً وطالب فى «جامعة لندن» مساءً، وكيف كانت نصائحه الغالية زاداً لى فى تلك الظروف الصعبة.

كما تميز الراحل بالصرامة المنهجية والعلمية وألزم بها كل من عمل معه، ولهذا يجمع النموذج التحليلي الذي قدمه د.عوده لطلابه لدراسة الواقع السياسي بين عناصر ثلاثة هي التاريخ والوعي به والمنهج والالتزام بقواعده ،والادوات التي يمتطيها الباحث لتوصله للحقيقة، وتحليل  ما وراء المعلومات والتفاصيل، حيث تعامل مع القضايا الجزئية علي المستوي "المايكرو" بنفس درجة الكفاءة والفعالية في تعامله مع القضايا السياسية الكلية علي المستوي  "الماكرو " مما أعطي مصداقية اكبر للتحليل السياسي".

وكما يعتبر الراحل متميزاً في قدراته العلمية والبحثية فكان إدارياً من الطراز الأول، ويشهد على ذلك ما حققه من نجاحات في مختلف المناصب التي تولاها فقد لقب بعميد العمداء, حيث كان عميدا لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية وكلية الاعلام ومعهد الدراسات الإفريقية، ورغم مقدراته الإدارية الفذة لم يكن في يوم متعطشا للبطش بالمرؤسين أو توقيع الجزاءات أو العقوبات عليهم بل كان أكثر ميلاً إلى الإدارة الإنسانية والتي كان يرى أنها الأقدر على تحقيق الأهداف التي تعجز القسوة والشدة عن تحقيقها.

ومن ثم كان البعد الإنساني من المفاتيح المهمة لشخصيته وربما كان يعتبر التواصل الإنساني والعلاقات الإنسانية الطيبة هي المدخل لتحقيق أي انجاز علمي.

خامساً الأوسمة والتكريم  :

  منح أ.دعبد الملك عوده وسام العلوم والفنون من الدرجة الأولى عام 1987تقديراً لاسهاماته الفكرية في مجال الدراسات الافريقية ، كما عقدت احتفالية في المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة عام 2009 فى عيد ميلاده الثمانين حضرها لفيف من الاساتذة في العلوم السياسية ، تحدث فيها د.مصطفي الفقي بقوله :

 "تحية لك يا أب الأبناء الثلاثة الدكتورين «جهاد وهشام»، أما الثالث فهو كل واحد فينا من تلاميذك عبر العقود الخمسة الأخيرة! بوركت لنا مثالاً للعطاء ونموذجاً للأستاذية ورمزاً للأبوة، أطال الله فى عمرك وأعطاك بقدر ما أعطيت الوطن وأجياله المتعاقبة".

كما عقدت احتفالية لتكريمه بجامعة القاهرة  بقاعة المؤتمرات الرئيسية بمعهد البحوث والدراسات الإفريقية في يوم 27 مارس 2013 ، وذلك بمبادرة من الأستاذ الدكتور إبراهيم نصر الدين، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة، وذلك للاحتفاء بأي عالم في حياته، وقد حضرها نخبة من العلماء والسفراء والخبراء والدبلوماسيون والمحبون للاستاذ الدكتور عبد الملك عودة باعتباره رائدًا للدراسات الإفريقية في مصر منذ الخمسينيات، حضرها نخبة من اساتذة العلوم السياسية في مصر والعالم العربي، مثل د.علي الدين هلال، د. سيف الدين عبد الفتاح، ود.مصطفى علوي، ود.كمال المنوفي، ود.حلمي شعرواي، ود.أحمد يوسف القرعي، ود.إكرام بدر الدين، ود.محمود أبو العينين، ود.فرج عبد الفتاح، والسفراء الأفارقة  وخبراء ودبلوماسيين وإعلاميين، وحشد كبير من طلاب الدراسات الأفريقية في مصر والقارة الأفريقية، وغيرهم الكثيرين، وكان حفلاُ تاريخيًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى في حياة المشتغلين بالعلوم السياسية .

سادسا ًالتأبين :

  نظمت كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ، حفل تأبين للدكتور "عبد الملك عودة" العميد الأسبق للكلية في 5 يناير 2014 ، وذلك بحضور الدكتورة هالة السعيد عميد الكلية والدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة، والراحل الدكتور بطرس بطرس غالي الرئيس الشرفي لجمعية حقوق الإنسان، بالإضافة إلى لفيف من أعضاء هيئة التدريس".

ومن الجدير بالذكر أن الدكتورة هالة السعيد، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية سابقا بجامعة القاهرة، قامت باطلاق اسم الراحل علي القاعة رقم 5 بالكلية، تقديرا وتخليدا لذكراه، ولاسيما أن د.عودة تبرع بمكتبته القديمة، التي احتوت على حوالى ١٥ ألف كتاب لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، ومن جانبه قدم الدكتور جهاد عودة الذى ألقى كلمة أسرة الدكتور الراحل عبد الملك عودة الشكر لإدارة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية على حفل التكريم لوالده وتخليد ذكراه.

كما نظمت جمعية خريجي الإعلام بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، احتفالية  لتأبين الدكتور عبد الملك عودة، عميد كلية الإعلام الأسبق، ولاسيما ان خريجي الكلية يتذكرون الراحل بذكريات لا تنسى حول علاقتة الراقية التي كانت بين الطلاب واستاذهم الجامعي، وقد حضر الحفل د. حسن عماد مكاوي ولفيف من اساتذة الكلية ومنهم د.ماجي الحلواني ود.ليلى عبد المجيد ود.على عجوة وأسرة الفقيد وأساتذة من كلية اقتصاد وعلوم سياسية ومعهد الدراسات والبحوث الإفريقية ".

          وختامًا فلا أجد من جوهر اللغة أى كلمات يمكن أن تصف الراحل الأستاذ الدكتور عبد الملك عودة، حيث كان نموذجاً فذاً لما يجب أن يتسم به الأستاذ الجامعي من صفات حميدة، ولما يجب أن يكون عليه الباحث العلمي من جدية وانشغال بكافة قضايا وطنه فى المقام الأول، ولما يجب أن يكون عليه الإنسان المصري الأصيل المرتبط بجذوره، ولهذا فستبقي ذكراه خالدة على مر التاريخ بما قدمه من تراثاَ علمياً واسهامات غير مسبوقة خاصة في مجال الدراسات الافريقية.

 

إعداد: د.سمر إبراهيم