الرئيس السيسي: بعض الأطراف تصر على استغلال الأنهار الدولية بشكل غير مدروس
07 أبريل, 2021
الرئيس السيسي: بعض الأطراف تصر على استغلال الأنهار الدولية بشكل غير مدروس

7/4/2021

شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الثلاثاء 6/4 عبر الفيديو كونفرانس في الاجتماع رفيع المستوى الذي نظمه بنك التنمية الأفريقي بالتعاون مع المركز العالمي للتكيف تحت عنوان "حوار القادة حول التداعيات الطارئة لجائحة كورونا وتغير المناخ في أفريقيا"، وذلك بمشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات الأفارقة، وكذا السيد إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية والسيدة أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية، فضلاً عن سكرتير عام الأمم المتحدة ولفيف من رؤساء المنظمات الدولية وكبار المسئولين المعنيين بمسائل تغير المناخ على المستوى الدولي.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع رفيع المستوى هدف إلى تحديد الفرص والتحديات لدعم القارة الأفريقية في تنفيذ أجندة تغير المناخ خاصةً في ظل تداعيات جائحة كورونا، مع التعرف على الاحتياجات اللازمة للقارة في هذا الصدد من المجتمع الدولي، بما فيها تعزيز التمويل والشراكات الإقليمية والدولية خاصةً في ظل التداعيات السلبية المتزايدة لظاهرة تغير المناخ على الدول النامية، وأخذاً في الاعتبار الدور المصري الهام في مفاوضات تغير المناخ في إطار الأمم المتحدة، ودورها الإقليمي وسياساتها الرائدة في هذا الشأن.

وقد أكد السيد الرئيس خلال الحوار على أن تغير المناخ يعد أحد التحديات الوجودية التي تتكبد بسببها القارة الأفريقية خسائراً هائلةً نتيجة للأحداث المناخية القاسية الناجمة عن هذه الظاهرة، خاصةً ما يتعلق بتفاقم أزمات الشُح المائي في بعض دولها، ومن ضمنها مصر، وذلك على نحو بات يهدد مستقبل الشعوب الأفريقية ويؤثر على أمنها وسلامتها.

كما أكد السيد الرئيس في هذا الإطار أهمية تعزيز تمويل المناخ الذي تقدمه الدول المتقدمة إلى الدول النامية لصالح التكيف وبناء القدرة على تحمل الآثار السلبية لتغير المناخ، فضلاً عن التزام مصر القوي والممتد إزاء جهود التكيف مع تغير المناخ، سواء داخلياً من خلال بلورة استراتيجية وطنية متكاملة حول تغير المناخ يمثل التكيف فيها محوراً رئيسياً، أو إقليمياً عن طريق إطلاق مصر للمبادرة الأفريقية للتكيف في 2015، أو دولياً عبر الرئاسة المشتركة مع المملكة المتحدة للتحالف المشترك للتكيف مع تغير المناخ الذي يعد ركيزة أساسية في تعزيز جهود التكيف العالمية.

كما أشار السيد الرئيس إلى تقدم مصر بعرض رسمي لاستضافة الدورة الـ27 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، مؤكداً سيادته سعي مصر لجعلها علامة فارقة على طريق دفع موضوعات التكيف لتصدر الأجندة الدولية لتغير المناخ، وذلك في إطار الجهود المصرية الحثيثة لتعزيز مصالح القارة الأفريقية على كافة المستويات.

وقد تم التوافق خلال الحوار على مواصلة وتعزيز التشاور لمعاونة الدول الأفريقية في التصدي للآثار السلبية لتغير المناخ، لاسيما في ظل التداعيات السلبية لجائحة كورونا على جهود التنمية في القارة.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس السيسي:

"بسم الله الرحمن الرحيم

سعادة السيد بان كي مون، السيد إيكونومي اديسينا، أصحاب الفخامة، السيدات والسادة..

يسعدني أن أشارككم اليوم هذا الاجتماع المهم، حيث يعد تغير المناخ أحد التحديات الوجودية التي يتعين على قارتنا الإفريقية مواجهتها وتتكبد باستمرار خسائر هائلة نتيجة للأحداث المناخية القاسية الناجمة عن تغير المناخ خاصة ما يتعلق بتفاقم أزمات الشح المائي ببعض دولها ومن ضمنها مصر على نحو بات يهدد مستقبل شعوبنا ويؤثر على أمنها وسلامتها لا سيما في ظل إصرار بعض الأطراف على إقامة مشروعات عملاقة لاستغلال الأنهار الدولية بشكل غير مدروس ودون مراعاة لأهمية الحفاظ على سلامة واستدامة الموارد المائية الدولية، ودون تقدير للتحدي العالمي المشترك الذي يمثله تغير المناخ وتداعياته.

"تؤكد مصر دعمها لنداء سكرتير عام الأمم المتحدة بضرورة توجيه الدول المتقدمة لـ50% من تمويل المناخ الذي تقدمه إلى الدول النامية لصالح التكيف وبناء القدرة على تحمل الآثار السلبية لتغير المناخ".

"كما أؤكد التزام مصر القوي والممتد إزاء جهود التكيف مع تغير المناخ ، فداخليا نعكف حاليا على بلورة استراتيجية وطنية متكاملة حول تغيير المناخ يمثل التكيف فيها محورا رئيسيا. وإقليميا أطلقت مصر المبادرة الإفريقية للتكيف في عام 2015 وجاري تفعيلها وبحث استضافة مقرها في مصر، أما دوليا فترأس مع المملكة المتحدة تحالفا طموحا للتكيف تعود جذوره إلى قمة سكرتير عام الأمم المتحدة للمناخ لعام 2019، كما ندعم الجهود الدولية الرامية لتحديث ورفع المساهمات المحددة وطنيا تحت اتفاق باريس خاصة من الدول المتقدمة".

وفي الختام أود الإشارة إلى تقدم مصر بعرض رسمي لاستضافة الدورة الـ27 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغيير المناخ والتي نسعى لجعلها علامة فارقة على طريق دفع موضوعات التكييف لتصدر الأجندة الدولية لتغير المناخ ونتطلع لدعم أشقائنا في القارة الإفريقية في هذا الصدد ونتعهد بالعمل الدؤوب والمخلص لتصب نتائجها في مصلحة القارة وكافة أبنائها، كما نتطلع إلى العمل المشترك مع الرئاسة البريطانية القادمة لمؤتمر الأطراف وصولا إلى خروج الدورة الـ26 المؤتمر بنتائج فعالة تصب في تعزيز جهود التكيف على كافة المستويات.

الصفحة الرسمية للمتحدث بأسم رئاسة الجمهورية، موقع رئاسة الجمهورية