بوروندي ورواندا وكينيا تستعد لتجريب شهادة المنشأ الإلكترونية للكوميسا
بوروندي ورواندا وكينيا تستعد لتجريب شهادة المنشأ الإلكترونية للكوميسا

أكدت حكومات بوروندي ورواندا وكينيا، الأعضاء في السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي "الكوميسا" استعدادها لبدء تجريب شهادة المنشأ الإلكترونية التابعة للكوميسا.

وتعد شهادة المنشأ الالكتروني من أحدث الأدوات التي تم وضعها بموجب مبادرة منطقة التجارة الحرة الرقمية بالكوميسا، ومن المتوقع لها أن تسهل التجارة البينية الإقليمية من خلال تقليل التكاليف والوقت المطلوب للتسجيل، وتطبيق وتقديم الشهادات والتحقق اللاحق من منشأ السلع، كما أبدت دولا أخرى بالسوق منها مصر وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإسواتيني وإثيوبيا ومدغشقر وملاوي وموريشيوس وسيشيل والسودان وتونس وزامبيا وزيمبابوي، استعدادها لتجربة نظام شهادة المنشأ.

وفي 10 يونيو الماضي تعهدت أمانة الكوميسا بالتعاون مع هذه البلدان لتطوير خطط تجريبية وطنية لضمان تنفيذ الشهادات الإلكترونية بهدف تعزيز قيمة التجارة بين دول الكوميسا، والتي ظلت راكدة منذ وضع بنود اتفاقية التجارة الحرة في عام 2000.

واكتسبت الحاجة إلى البدء في تنفيذ نظام شهادة المنشأ الإلكترونية أهمية كبرى نظرا للتحديات التي تواجهها حركة البضائع عبر الحدود نتيجة للتدابير التقييدية التي وضعت استجابة لجائحة فيروس كورونا المستجد لتحل محل الشهادات اليدوية مما يساعد على تفادي مشقة العملية اليدوية.

ويجري إصدار شهادات المنشأ لصالح المصدرين داخل منطقة التجارة الحرة بالكوميسا لغرض منح معاملة تفضيلية للسلع ذات صفة المنشأ لدولة عضو في اتفاقية التجارة الحرة.

وقال الدكتور كريستوفر أونيانجو مدير إدارة التجارة والجمارك بالكوميسا: "إن ظهور جائحة فيروس (كوفيد –19) استعدت سرعة تنفيذ جميع الدول الأعضاء في الكوميسا لشهادة المنشأ الإلكترونية"، وأشار إلى أن تحسين التعاون الجمركي وتيسير التجارة بين الدول الأعضاء في الكوميسا سيعزز التجارة البينية ويجذب المزيد من الاستثمارات إلى الإقليم دون أدنى شك، وتابع أونيانجو أن: "من المؤسف أنه على الرغم من التفضيلات المقدمة بموجب اتفاقية التجارة الحرة، إلا أن التجارة البينية للكوميسا بلغت 8% فقط من إجمالي التجارة، مقارنة بنسبة 15% في إفريقيا، و47% في أمريكا، و61% في آسيا، و67% في أوروبا"، معربا عن أمله في أن تساعد المبادئ التوجيهية للكوميسا الخاصة بالاستجابة للجائحة والتي تم اعتمادها مؤخرًا في استعادة النظام وحماية الترتيبات التجارية القائمة.

تجدر الإشارة إلى أن "الكوميسا" هي أكبر منظمة اقتصادية إقليمية في أفريقيا وتضم في عضويتها 21 دولة، بينما يبلغ عدد سكانها حوالي 390 مليون نسمة.

ا ش ا