كلمة مصر أمام مؤتمر "أفريقيا الآن" بالعاصمة الأوغندية كمبالا
09 مارس, 2019
 كلمة مصر أمام مؤتمر "أفريقيا الآن" بالعاصمة الأوغندية كمبالا

أكد المهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة دعم القيادة السياسية فى مصر لعملية التحول الاقتصادى والاجتماعى بالقارة الافريقية وتحقيق تطلعات شعوبها، مشيراً إلى أهمية تكامل الجهود وتكاتف السواعد لتحقيق رغبة الدول الافريقية فى الانطلاق نحو التنمية المستدامة وتحقيق إنجازات حقيقية على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمضى قدماً على طريق الاندماج الاقليمى والتكامل الاقتصادى والدفع بكل قوة نحو تغير الظروف وتمهيد الطريق لاحداث تطورات جذرية تضمن وصول القارة لمكانة متميزة على الخريطة العالمية . 

جاء ذلك فى سياق الكلمة التى ألقاها الوزير صباح يوم  12 مارس 2019 نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال فعاليات مؤتمر "افريقيا الآن" والذى يعقد بالعاصمة الاوغندية كمبالا تحت رعاية الرئيس الاوغندى يورى موسيفينى .

وقد نقل الوزير تحيات وتقدير الرئيس عبد الفتاح السيسي،رئيس جمهورية مصر العربية ورئيس الاتحاد الأفريقى لعام 2019 لنظيره الاوغندى الرئيس يورى موسيفينى والتى أشاد فيها برعايته لهذا المؤتمر الهام فى وقت تحتاج فيه القارة الأفريقية لتكثيف الحوار وتبادل الرؤى حول مُستقبلها، واستعراض أفضل السُبل لتنفيذ ما تحلم القارة بتحقيقه والتغلُب على ما تواجهه من تحديات.

وأشار نصار إلى تقدير الرئيس السيسى لرؤية أوغندا المتكاملة حول الإندماج السياسى فى أفريقيا، والتى طرحتها أمام قمة الاتحاد الأفريقى الأخيرة فى فبراير 2019 بأديس أبابا ،مشيراً إلى توافق الرؤى بين مصر واوغندا بأن جذور التعاون والإندماج الأفريقى متأصلة فى تاريخها المُشترك والممتد لقرون عبر الزمان، وأن أُسس بناء مُستقبل القارة تنبع من شواغل وآمال وتطلعات شعوبها.ولفت إلى أهمية قيام الدول الأفريقية بتعزيز وحدتها وتعاونها المشترك لمواجهة المشكلات التى تواجه القارة فى إطار منهجي، ووضع خطط تنفيذية عملية وواقعية لمجابهتها والتغلب عليها.

ونوه نصار إلى أن مصر لديها رؤية شاملة لمواجهة تحديات القارة الرئيسية (الأحد عشر) التى تم طرحها خلال قمة الآلية الافريقية لمراجعة النظراء عام 2015 بجنوب افريقيا والتى تمثل عنق الزجاجة للقارة الافريقية نحو الاستقرار والتقدم ، حيث تتطلع مصر للمضى قدماً من خلال ثلاثة محاور رئيسية، مشيراً إلى أن هذه الرؤية تتطلب قرارات سياسية واستراتيجية ضرورية لتحقيق أهداف التكامل والنهضة الأفريقية المشتركة ، وتعزيز دور التجمعات الاقتصادية الأفريقية باعتبارها حجر الزواية لتحقيق التكامل الإقليمى والاندماج الاقتصادى فى أفريقيا .

وقال إن المحور الأول يتضمن ضرورة إعداد وتجهيز القارة بشكل مُتكامل لتنفيذ اندماج اقتصادى ناجح ومُستدام وفاعل، والاسترشاد بتجارب الغير للاقتضاء بقصص النجاح وتجنب السقوط فى نفس الأخطاء إلى جانب المضى بعزيمة حقيقية نحو تفعيل اتفاقية التجارة الحُرة القارية فى أقرب وقت ممكن، نظراً لأهميتها ودلالتها السياسية والاقتصادية والتى تُعد عاملاً رئيسياً لتحقيق الاندماج الاقتصادى، مشيراً إلى أهمية إرساء بنية سياسية قارية تُزيل العقبات التى تواجه التبادل التجارى الأفريقى، وتدشين بنية تشريعية تُتيح لمؤسسات القطاع الخاص الأفريقى قيادة مسار التعاون الاقتصادى والاستثمارى مع الاضطلاع بدوره فى تعزيز التنمية الاجتماعية للشعوب الأفريقية، فضلاً عن إرساء منظومة تكامل صناعية تحافظ على موارد القارة الطبيعية وترفع نصيبها من استثمار هذه الموارد خلال سلاسل القيمة المضافة الإقليمية التى تخلق المزيد من فرص العمل لأبناء القارة .

وأضاف أن المحور الثانى يشمل تعزيز الاستقرار والسلم والأمن القارى ، والبناء على التطورات التى تشهدها القارة على صعيد تعزيز السلام وحل النزاعات، ونجاحها فى تدشين الآليات الأفريقية المُشتركة لخلق حلول أفريقية للمُشكلات والتى تمثل دافعاً لتكثيف التعاون المشترك فى الوساطة لحل النزاعات والعمل على بناء القُدرات الأفريقية فى مجال الوقاية من النزاعات ، مشيراً إلى ضرورة تعزيز منظومة الوقاية من النزاعات والحرص على تحصين هذا السلام من الانتكاس من خلال برامج إعادة الإعمار والتنمية . مع التأكيد على العلاقة الوطيدة بين تحقيق الأمن والسلم فى أفريقيا وبين تحقيق التنمية المستدامة للشعوب الافريقية .

 وتابع نصار أن المحور الثالث يؤكد ضرورة العمل على إحياء الإرث الأفريقى الثقافى الاجتماعى العريق، ليكون أساساً متيناً لبناء مُستقبل القارة، إلى جانب ترسيخ دور المرأة الأفريقية وتعزيز قيادتها بما يُثرى التجربة الأفريقية ويُعزز متانة النسيج المُجتمعى وتمكين الشباب الأفريقى من التقدم لصفوف القيادة وتوجيه دفة المستقبل كما يضمن استدامة  التنمية واستمرار التقدم، مشيراً إلى أهمية إعلاء قيمتى العلم والعمل على تحصين مكتسبات الأمم وتعزيز استقرارها الى جانب تعميق التواصل الثقافى الأفريقى وترسيخ مبادئ الوحدة والتضامن لتتحدث القارة بصوت موحد يضمن لها حماية حقوقها واسترداد مكانتها دولياً.

وأشار نصار إلى تأكيد مصر على أهمية استمرار تكثيف الحوار وتبادل الرؤى بين الشعوب والقادة الأفارقة على كافة المستويات الحكومية والشعبية وفى مختلف المجالات بهدف التعرف على اهتمامات دول القارة واستعراض كافة مقترحات التنمية فى إطار ترسيخ ملكية كل أفريقى لمستقبل أفريقيا .