مصر فى مهمة إنسانية لإنقاذ أفريقيا من كورونا
29 مارس, 2020
مصر فى مهمة إنسانية لإنقاذ أفريقيا من كورونا

على الرغم من تسليم رئاسة الاتحاد الأفريقي إلى جنوب أفريقيا، إلا أنه يزال يحمل على عاتقه هموم القارة الأفريقية، فأصبح صوتها الذي يتحدث بما تواجهه من مشكلات هو الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي لا يفوت اى فرصة لأن يعلى صوت القارة الأفريقية.

تقديم يد العون لدول القارة هى كلمات لا تفارق الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال تواجده فى اى مؤتمر ومنتدى دولي يجمع الدول العظمى كان من بينها قمة مجموعة العشرين التى تمت عبر تقنيات وسائل الاتصال الحديثة للدول العظمى، حيث تقدم الرئيس عبد الفتاح السيسي بمبادرة موجهة لدول مجموعة العشرين لدراسة تخفيف أعباء الديون المستحقة على الدول الأفريقية، سواء بإعادة الجدولة أو التأجيل أو الإعفاء، وذلك بالتنسيق مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، كالبنك الإسلامي للتنمية والبنك الأفريقي للتنمية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى جانب المانحين من الدول الصناعية الكبرى.

حل المشكلات وتسخير التحديات هذا هو المبدأ الذي يعمل به الرئيس السيسي، حيث شارك أيضا فى مؤتمر القمة المصغر عبر وسائل الاتصال لمجموعة من القادة الأفارقة أعضاء هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي، وعلى رأسهم الرئيس "سيريل رامافوزا" رئيس جمهورية جنوب أفريقيا والرئيس الحالي للاتحاد، والرئيس الكيني "أوهورو كينياتا"، والرئيس المالي "إبراهيم أبو بكر كيتا"، والرئيس فيلكس تشيسيكيدي رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب "موسى فقيه" رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي.

ناقش المؤتمر التداعيات التى احدثها فيروس  كورونا المستجد على الدول الأفريقية ومناقشة سبل التعامل مع الأزمة بالتعاون مع الشركاء الدوليين، فى ظل معانا العالم كله من هذا الوباء المتفشية والذي أرهق اقتصاديات الدول العظمى فكيف الحال بأفريقيا.

قبل الدخول إلى نفق كورونا المظلم تطلع الرئيس السيسي إلى المعاناة التى قد يتعانيها الشعوب الأفريقية حال انتشار هذا الوباء فى ظل وجود بيئية خصبة لهذا الفيروس فى ظل تردى المنظومة الصحية لبعض دول القارة.

وعليه تم الاتفاق خلال مؤتمر القمة المصغر بين قادة أفريقيا على إنشاء صندوق لتوفير الموارد اللازمة لدعم جهود مكافحة وباء كورونا في أفريقيا ومجابهة التبعات الاقتصادية المتوقعة على الدول الإفريقية، وذلك على غرار الجهود الأفريقية السابقة لمكافحة انتشار وباء الإيبولا بعدد من الدول الأفريقية

وفي هذا السياق أكد الرئيس السيسي حرص مصر على تقديم الدعم المالي المناسب لإنشاء الصندوق تعزيزا للجهود الأفريقية المشتركة، وأيضًا تقديم دعم مالي للمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض، والذي من المقرر أن تستضيف مصر المقر الإقليمي له.

كما تم الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، وبالتنسيق والتعاون بين جميع الدول الأفريقية، بحيث تكون مهمتها تبادل الخبرات والمعلومات في مجال مكافحة وباء كورونا، وكذا مخاطبة الرأي العام الأفريقي بالمستجدات والتطورات في هذا الشأن.

وتم التوافق كذلك حول أهمية التركيز خلال الفترة المقبلة على تعظيم الإنتاج المحلي للمواد والمحاليل والمطهرات الكيميائية في مختلف الدول الأفريقية، فضلًا عن صياغة حملات توعية للشعوب الأفريقية بشأن كيفية مكافحة فيروس كورونا وسبل الوقاية الفعالة، بما فيها تقليل الاختلاط والحركة والاهتمام بالسلوك الوقائي الشخصي اليومي.

بالتأكيد عودة مصر لأحضان القارة مرة أخرى خلال الأعوام الماضية شدد من عضض تلك الدول وجعلها أكثر قوة بعد أن انهكتها العديد من المشكلات سواء الأوبئة التى تحصد معها أرواح عدة أو آفة الارهاب التى أيضا تزهق أرواح الأبرياء.

التنسيق والقدرة على السيطرة اتجاه جديد سلكته دول القارة من أجل التصدي لأى تحدي قادم، حيث اتخذت العديد من دول القارة احتياطتها لمواجهة انتشار كورونا من بينها اغلاق الحدود وفرض حظر التجوال وأيضا تعليق الدراسة فى المدارس والجامعات وتعليق الطيران الدولى وفرض قيود على حركة المواطنين.

كما أقرت مصر إغلاق كافة المحافل التجارية والحرفية ابتداءا من الساعة الخامسة مساءا وحتى السادسة صباح اليوم التالي مع الغلق التام يومي الجمعة والسبت، وتعليق حركة الطيران الدولى حتى نهاية ١٥ أبريل.

من جانبها أعلنت السودان عن العديد من الإجراءات الصارمة خلال الساعات الأخيرة فى خطوة منها لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد من بينها تطبيق حظر التجوال فى عموم البلاد ابتداءا من مساء الثلاثاء من الساعة ٨ مساءا حتى ٦ صباح اليوم التالى، حيث اعلن صديق تاور عضو اللجنة العليا للطوارئ إعلان حظر تجوال جزئي فى المدن السوداني ابتداءا من اليوم الثلاثاء، هذا بالإضافة إلى إيقاف الباصات السياحية من وإلى المدن السودانية وذلك اعتبارا من الساعة السادسة مساءا يوم الخميس القادم، كما شدد تاور على ضرورة التزام المواطنين بالارشادات الصحية التى تصدر على مدار الساعة فى وسائل الإعلام.

فيما أعلنت السلطات السودانية عن إنشاء صندوق قومى لمواجهة فيروس كورونا.

الإغلاق الشامل هكذا أعلن رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا الإغلاق الشامل للبلاد وذلك ابتداءا من منتصف ليلة الخميس القادم ولمدة ٢١ يوما وذلك لمواجهة ومنع تفشي وباء كورونا.

إعلان الإغلاق فى عموم البلاد لم يكن الإجراء الأول من جنوب أفريقيا ولكن سبق وأعلن رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، فى وقت سابق  إنه قرر إغلاق الحدود أمام الوافدين القادمين من الدول المنتشر بها فيروس كورونا المستجد، هذا بالإضافة إلى إعلان حالة كارثة وطنية في جميع أرجاء البلاد على خلفية تفشي الفيروس الذي سيكون له تأثير كبير ودائم على الاقتصاد.

فيما اعلن ماكي سال رئيس السنغال في خطاب رسمي له حالة الطوارئ في سائر أنحاء البلاد اعتبارًا من منتصف ليل الاثنين، كما فرض حظر تجوّل ليليًا من الثامنة مساء حتة السادسة صباحًا وذلك لمكافحة تفشّي فيروس كورونا المستجدّ، وشدد سأل فى خطاب متلفز على أن الحكومة والإدارات الرسمية ستتّخذ كافة الإجراءات اللازمة لتطبيق مرسوم حالة الطوارئ حالة بدون تأخير، مشيرا إلى أنه وجه قوات الدفاع والأمن بالاستعداد للتنفيذ الفوري والصارم للتدابير المنصوص عليها في سائر أنحاء البلاد"، ووجه رئيس السنغال رسالة إلى شعبه قائلا: الوضع خطير إنّ سرعة تفشّي المرض تتطلّب منّا رفع مستوى الاستجابة كارثة عامة".

أما على الجانب الاقتصادي استعدت السنغال لمواجهة أى أثار اقتصادية ناجمة عن تفشي كورونا حيث أعلن الرئيس السنغالي سلسة تدابير اقتصادية لمساعدة القطاعات المتضررة من كورونا، حيث أعلن أنّ الحكومة رصدت مبلغ 75 مليون يورو لتوزيع حصص غذائية على الفقراء.

يأتى ذلك فى الوقت الذي أعلن فيه وزير الصحة السنغالي عبد الله ضيوف صار ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا إلى 79 حالة، وكشف الوزير عن الاصابات الجديدة والتى شملت ٦ حالات جديدة لعائدين من الخارج، وحالتين أصيبتا بالمرض بسبب الاتصال بمرضى، و4 من انتقال العدوى من المجتمع، وسبق أن أعلنت وزارة الداخلية السنغالية عن غلق المساجد حتى إشعار أخر وذلك لمنع تفشي فيروس كورونا.

وعن مجموعة  الإجراءات الاحترازية التى أعلنتها اثيوبيا لمواجهة كورونا تضمنت تعليق أى تجمعات غير ضرورية فى الوقت الراهن، هذا بالإضافة إلى الإعلان عن غلق المدارس وحظر الأنشطة الرياضية بسبب فيروس كورونا، كما أكدت وزيرة الصحة الأثيوبية على تخصيص الحكومة مبلغ 300 مليون بر إثيوبي فضلا عن التنسيق مع الوكالات الأممية والدولية لحشد الموارد في مواجهة فيروس كورونا، وأوضحت الوزيرة أن الحكومة قامت بمنع تصدير الأقنعة الصحية، هذا بالإضافة إلى إعداد مراكز الحجر الصحي، وإعداد مستشفى "يكا كوتبي" كمستشفى أساسي لرعاية الحالات المشتبه فيها مع القدرة على علاج 600 مريض، كما خصصت إثيوبيا مركزين لعزل المصابين بفيروس كورونا القادمين من خارج البلاد، بمستشفى القديس باولوس التخصصي ومستشفى بولي وسط العاصمة أديس أبابا.

فيما أصدرت موريتانيا مرسوما بفرض حظر التجول على مستوى البلاد من الساعة الثامنة مساء، حتى السادسة صباحا.

ومن جانبه أعلن رئيس الكونغو الديمقراطية حالة الطوارئ فى البلاد لمواجهة كورونا.

 

 صدى البلد