ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر: "جهود الدولة ظهرت من خلال اعتمادها منهجية تدريجية في تطبيق الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا"
14 أبريل, 2020
ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر:  "جهود الدولة ظهرت من خلال اعتمادها منهجية تدريجية في تطبيق الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا"

منذ اليوم الأول لإعلان الإصابات بفيروس كورونا ومنظمة الصحة العالمية تؤكد أن مصر من الدول السباقة في اتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية في مواجهة فيروس كورونا وهو ما ساهم في الحد من ظهور إصابات كبيرة مقارنةً بدول أخرى.


من هذا المنطلق عُقد الاثنين 13/4/2020 بمقر الهيئة العامة للاستعلامات مؤتمر صحفي للرد على الشائعات المتعلقة بفيروس كورونا المستجد، بمشاركة ممثل منظمة الصحة العالمية فى مصر د. "جون جبور"، و"ضياء رشوان" رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ونقيب الصحفيين الذي أكد في بداية المؤتمر بعد الترحيب بممثل المنظمة أن فيروس كورونا يمثل خطرًا عالميًا، وهو ما دفع مصر لتكون مهتمة بالإنسانية جمعاء مع اهتمامها بالشؤون الداخلية، مشيرًا فى الوقت ذاته إلى أن إحاطة العالم وممثلى منظمة الصحة العالمية ووسائل الإعلام الدولية بما يحدث فى مصر هو اهتمام مصرى بالإنسانية قبل أن يكون اهتمامًا بالشئون المصرية، وأوضح أن أي تطورات تتعلق بأى بلد فى العالم فيما يخص فيروس كورونا - خاصة إذا كان بلدًا كبيرًا فى السكان والجغرافيا مثل مصر - هو أمر يهم الإقليم والعالم.


وألمح إلي أن حضور ممثل منظمة الصحة العالمية للمؤتمر جاء لتوضيح حقيقة ما يحدث فى مصر حاليًا من إجراءات احترازية لمواجهة الفيروس بين المواطنين، موضحًا أنَّ المنظمة هي الجهة الوحيدة التي يصدر عنها البيانات المدققة للأحوال في كل دولة على مستوى العالم والتطورات العلمية لمواجهة الفيروس، لافتاً إلي إنه يقدر الجهود غير المسبوقة التي تبذلها منظمة الصحة العالمية لمواجهة فيروس كورونا.


وأضاف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات إنه منذ الحرب العالمية الثانية وإنشاء الأمم المتحدة لم تلقَ أية وكالة أو منظمة دولية رواجًا بين الناس مثلما هو الحال اليوم مع منظمة الصحة العالمية، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يلقي عليها أعباءً كبيرة، مؤكداً أن عالم الغد السياسي والاجتماعي والاقتصادي سيكون لمنظمة الصحة العالمية فيه دور كبير، وأن الشعوب ستطلع دومًا إليها بعد حالة الهلع والفزع الحالية.


من جانبه أشاد الدكتور "جون جبور" ممثل منظمة الصحة العالمية فى مصر بجهود الدولة ممثلة في وزيرة الصحة والسكان الدكتورة هالة زايد تحت إشراف دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وبقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي والذي كان مبادراً من قبل أزمة الكورونا لتعزيز الصحة العامة في مصر من خلال مبادرة 100 مليون صحة.


مؤكداً أنه "منذ بداية الأزمة تعاملت مصر بجدية مع هذا الوباء، حيث تم تفعيل جميع فرق الإستجابة السريعة في كل المحافظات لترصد الحالات الإيجابية وتتبع المخالطين بغض النظر عن توزيعهم الجغرافي".


وأوضح أن جهود الدولة ظهرت من خلال الخطوات التي قامت بها الحكومة المصرية منذ لحظة عودة من يرغب من المصريين من ولاية ووهان الصينية وحتى يومنا هذا واعتمادها منهجية تدريجية من خلال تطبيق إجراءات الاحتواء، من كشف للحالات وعزلها وعلاجها وتتبع المخالطين، والبدء بإجراءات الحد من انتشار الفيروس، والتي تضم إغلاق المدارس ونقاط العبور ومنع التجمهر والازدحام وغيرها.


مشيراً إلى أنه في جميع هذه المراحل عملت منظمة الصحة العالمية جنباً إلى جنب مع وزارة الصحة والسكان، ذاكراً بعض ما قدمته المنظمة من الدعم التقني لمصر في العديد من المجالات لمواجهة الجائحة، حيث كانت مصر من أول 4 بلدان في إقليم شرق المتوسط التي استلمت الكواشف المخبرية لـ(كوفيد-19)، وأيضا تم التنسيق مع قطاع الطب الوقائي لتحديث الخطة الوطنية للاستعداد والمواجهة.


لافتاً إلي أنه تم تقديم التوجيه التقني لتتبع المخالطين، وتوفير حِزَمِ المواد التدريبية لمكافحة العدوى والسيطرة عليها في مراحل الإستعداد والإستجابة لجائحة كوفيد-19، وتوفير معدات الحماية الشخصية (PPEs o) وتوفير رسائل ومواد توعوية لتوعية المجتمع وتصحيح المفاهيم الخاطئة بما فيها الوصمة، وتنمية القدرات الوطنية الخاصة بالتواصل اثناء المخاطر وكيفية إشراك المجتمع المحلي خلال الطوارئ المرتبطة بالصحة العامة.


كما أكد د."جبور" دعم إدارة الترصد في وزارة الصحة لتحديث القائمة اليومية لجميع حالات كورونا المستجد المؤكدة، وقيادة مجموعة من وكالات الأمم المتحدة لوضع خطة الإستعداد والإستجابة التابعة للأمم المتحدة لدعم الحكومة المصرية في رحلتها ضد هذه الجائحة بالإضافة إلى شركاء التنمية في مصر.
مشيراً إلي أن عدد الحالات في مصر وصل إلى 2065 حالة تم تشخيصها بفيروس كورونا المستجد، و159 حالة وفاة، و447 حالة تم شفاؤها وخروجها من المستشفى.


وكشف د."جبور" أن هناك 85 % تم شفاؤهم بدون علاج لأن أعراض المرض كانت بسيطة، وأن معدل الوفيات الناتج عن فيروس كورونا بمصر7.6%.
وأوضح أنه حسب مصادر وزارة الصحة والسكان فإن 30% من المتوفين توفوا قبل وصولهم إلى مستشفيات العزل والعلاج وهذه النسبة تحت الدراسة للوقوف على الأسباب الرئيسية، وأن 13 % من الإصابات هم من العاملين بالمجال الصحي.


وأكد الدكتور جون جبور ممثل منظمة الصحة العالمية فى مصر أن التقديرات التى يتم تداولها عن وجود إصابات تصل لـ 19.500 حالة فى مصر غير صحيحة، وشدد جبور قائلاً: "إذا كانت ارقام الاصابات صحيحة كما يزعم البعض ووصلت إلى 19500 حالة سنحتاج الى الف جهاز تنفس صناعى لا يمكن إخفائها، وأيضاً 1500 حالة وفاة، وكان من المفترض أن يكون لدينا بضع الآف من الحالات.


مشيراً إلى أن وزارة الصحة والسكان المصرية تقوم بمراقبة الأمراض التنفسية الحادة من خلال منظومة شاملة للترصد الوبائي والمعملي منذ عام 1999 والتي يتم تنفيذها من خلال مجموعة من البرامج وتعمل على تطويرها بصفة مستمرة، وتشتمل على ترصد الأمراض التنفسية الحادة على الصعيد القومى فى أكثر من 420 مستشفى ومنشآة صحية، لافتاً إلى أن استغلال هذه البرامج سيؤدي إلى كشف المزيد من الإصابات لعزلها وعلاجها وحماية المجتمع المصري.
مضيفاً أن مصر مثل أي دولة تواجه العديد من التحديات وأهمها التنسيق ما بين كافة القطاعات المعنية بالصحة لتعزيز منهجية الإستجابة لفيروس كورونا المستجد، والاستغلال الأمثل للموارد على صعيد الدولة، والتعامل مع الوصم والتمييز ضد المرضى وضد الأطقم الطبية بالأخص، مما يشكل عبئا على النظام الصحي بالإضافة إلى ما يواجهه من تحديات.


وقال د. "جبور" إنه قد مر أكثر من 100 يوم منذ أن أبلغت الصين منظمة الصحة العالمية بأولى حالات الالتهاب الرئوي مجهول السبب، وإنه من المذهل التغيير الذي حدث في العالم خلال هذه الفترة الزمنية الماضية.


موضحاً أنه بعد ساعات فقط من إبلاغنا عن أولى حالات المرض فعلت منظمة الصحة العالمية فريق دعم إدارة الحوادث التابع لها لغرض تنسيق استجابتنا في المقر الرئيسي وعلى المستويين الإقليمي والقُطري.


وتابع : في 5 يناير أخطرت المنظمة رسميًا جميع الدول الأعضاء بهذه الفاشية الجديدة، ونشرت أخباراً متعلقةً بها على موقعنا الإلكتروني.
وفي 10 يناير أصدرنا مجموعة شاملة من الإرشادات الموجهة إلى البلدان بشأن كيفية الكشف عن حالات الإصابة المحتملة واختبارها وتدبيرها علاجيا، وحماية العاملين الصحيين.


وأشار د."جبور" إلي أنه فى اليوم ذاته دعت المنظمة الى عقد اجتماع لفريقنا الاستشاري الاستراتيجي والتقني المعني بالأخطار المعدية لاستعراض الوضع، لافتاً إلى تعاون المنظمة مع الصحفيين منذ البداية، والإجابة علي استفسارات وسائل الإعلام على مدار الساعة.


وقال أنه في 22 يناير الماضي دعونا إلى عقد اجتماع للجنة الطوارئ، وبعد ذلك بأسبوع إثر الإبلاغ عن أولى حالات انتقال المرض بين البشر خارج الصين، أعلنت المنظمة أن فيروس كورونا المستجد يشكل طارئة صحة عامة ذات قلق دولي، باعتبارها أعلى مستوى إنذار في المنظمة، وبلغ عدد الحالات المسجلة خارج الصين آنذاك 98 حالة، دون تسجيل أي وفيات.


ولفت إلي أنه في فبراير أجرى فريق دولي من الخبراء من كل من كندا والصين وألمانيا واليابان وجمهورية كوريا ونيجيريا والاتحاد الروسي وسنغافورة والولايات المتحدة الأمريكية، زيارة إلى المقاطعات المتضررة في الصين، لمعرفة المزيد عن الفيروس والفاشية والاستجابة المتعلقة بها، واستخلاص دروس تستفيد منها بقية بلدان العالم.


وأوضح أنه في مطلع فبراير تم تنشيط فريق إدارة الأزمات التابع للأمم المتحدة ليتولى تنسيق جميع آليات الأمم المتحدة من أجل دعم البلدان بأكبر قدر ممكن من الفعالية، وفي 11 فبراير تم تسمية المرض باسم (كوفيد-19)، وفي 11 مارس تم تصنيف (كوفيد-19) كوباء عالمي.
واختتم ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر كلمته بمناشدة الجميع بتطبيق كافة أساليب الوقاية والتزام المنازل لحماية أنفسهم وعائلاتهم وبلادهم خاصة ونحن الآن بصدد الاحتفال بفترة أعياد فى العالم العربى.