رسائل السيسي.... تدعو إلى السلام والمحبة والفخر بشباب مصر والعالم
رسائل السيسي.... تدعو إلى السلام والمحبة والفخر بشباب مصر والعالم

     اعتاد الرئيس عبد الفتاح السيسي عند إلقاء خطبته أن يبدأها بتحية الإسلام... تحية الإسلام التي تحمل كلمة "السلام" مقصد الشعوب المحبة للتفاهم والوئام والاستقرار، كهذا يخاطب الرئيس المصري العالم بلغة تقدير واحترام للشعوب الأخرى من قلب منتدى شباب العالم، ليبعث بهذا رسالة إلى العالم مفادها "مصر ترفض الإرهاب والتطرف والعنف وداعمة للتعاون والحوار والتحالف بينها وبين شعوب العالم في مختلف مجالات الحياة".

     فيرحب الرئيس بضيوف المنتدى على أرض مصر .... "مصر الممتدة جذورها في أعماق التاريخ، والتي تشكلت شخصيتها من عبقرية التنوع الحضاري والثقافي، فقد استطاعت احتواء كل الحضارات حتى أصبحت الآن نقطة التلاقي القادرة على جمع الفرقاء وتجاوز الصراعات وإقرار السلام وتحقيق الاستقرار، ويسعى أبنائها من الشباب المتحمس والطامح للخير والتنمية للعالم كافة، للانطلاق نحو البناء والتنمية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية شديدة التعقيد، التي فرضت على مصر وشعبها مواجهة حتمية ضد الإرهاب والتطرف. لهذا تأتى فعاليات المنتدى دليلاً عملياً على أن "الحوار والنقاش هما السبيل لمواجهة التحديات وتجاوز الصراعات، لإيجاد السبل والوسائل لتجاوز أخطاء الماضي وتحسين الأوضاع في الحاضر وبناء المستقبل".

   يعبر الرئيس السيسي، دائماً في الكثير من المحافل المحلية والدولية، عن فخره واعتزازه بشباب وطنه الممتلئ حماساً، والساعي بلا كلل أو ملل لتحقيق إرادته وصناعة الغد بآماله وطموحه، ليس فقط لوطنه بل للإنسانية جمعاء، فهؤلاء الشباب حلموا أن يكون هذا المنتدى مكان لصياغة رؤية مشتركة للمستقبل، فهو حلم ملئ بالأمل واستقرار للبشرية .... حلم يتجاوز الصراعات الضيقة والتمييز على أساس الدين أو العرق أو الجنس أو اللون؛ ليحلق في رحاب الإنسان الذي خلقه الله لعمارة هذا الكون وصناعة المستقبل والحضارة.

    كما وصف رؤية الشباب المصري لإقامة هذا المنتدى بأنها "ما هي إلا صياغة قديمة صاغها الأجداد حين شرعوا في وضع اللبنة الأولى للحضارة الإنسانية، فقد بنوا المجد على ضفاف النيل الخالد، ورسموا على جدران المعابد قصة التاريخ وطريق الحضارة، فشباب مصر استطاع أن يفرد حضارته وأرثه الإنساني على ممن حاولوا طمس الهوية وهدم الحضارة وسلب إرث أجداده، واستطاعوا الانتصار لإرادتهم في الحياة على إرادة عقيمة لجماعات راديكالية اتخذت من القتل والعنف سبيلاً لها لفرض أفكارها المختلطة بدماء الأبرياء، ودافعوا بعزيمة لا تلين عن إرادتهم وبإصرار يستحق التقدير عن حلمهم، فلم يستطيع الإرهاب أن ينال من أحلامهم الواعدة حتى وإن قتل الأجساد الطاهرة، وبالتزامن مع معركته في محاربة الإرهاب خاضوا معركة أخرى، وهى معركة البناء والتنمية وتسارعت خطاهم على خريطة الوطن من أجل بناء الحلم الواعد".

      إن "أعظم النجاحات تبدأ بفكرة.. تتحول لحلم.. تتحقق بالإرادة والعزيمة"، فقد وجه الرئيس نصيحته إلى شباب مصر والعالم بأن "يجعلوا الإنسانية منهجهم والحلم سبيلهم والعمل بإخلاص وسيلتهم، والقدرة على إنفاذ إرادة شبابنا وأحلامهم المشروعة، وألا نغفل عن آمالهم وتطلعاتهم المشروعة".

    فمن خلال حوار الرئيس السيسي ونقاشه وتبادل للرؤى مع نخبة متميزة من شباب مصر والعالم ضمن فعاليات المنتدى، رأى ولمس بنفسه مدى رقيهم وتفتح عقولهم، لهذا راهن على مخرجات المنتدى الذي جمع شباب العالم ووحد أحلامهم الواقعية، والذي وفر فرص جادة لخلق حالة من الحوار الحضاري البناء لمحاور السلام والتنمية والإبداع، وجاءت الإرادة الحقيقة من اللجنة المنظمة والمشاركين لتحويل الحوار إلى توصيات وآليات تنفيذية تصل إلى واقع ملموس، كما كان التنوع والثراء للمشاركين نجاحاً حقيقًا للمنتدى الذى هدف إلى تحويله إلى منصة كبرى للحوار الدولي بين شباب العالم.

    وأضاف "إن التنوع الإنساني والثقافي والحضاري كفيل بأن يبعث الأمل، ويبث الثقة بأن البشرية مازالت قادرة على تحقيق الحلم في السلام إلى حقيقة الحلم في عالم بلا لاجئين، تركوا أوطانهم قهراً وقصراً أو مشردين وفقراء لا يملكون الحد الأدنى من سبل العيش الكريم أو إنسان يعاني تمييزاً سلبياً بسبب معتقده أو جنسه أو لونه، الحلم من أجل عالم بلا متطرفين يسعون للخراب والتدمير ومن أجل عالم يتحاور ثقافياً ويتكامل اقتصادياً".

    تحمس الرئيس السيسي لشباب مصر في تلبية دعوتهم لإقامة منتدى شباب العالم، وذلك ليقينه الراسخ بأن "الحوار وتبادل الرؤى هما السبيل الرئيسي لمواجهة التحديات التي تواجه العالم والبحث عن غداً أفضل، وأن تكون هذه الدعوة نابعاً من قلب وعقل شباب مصر".

    "فهذا قدر مصر أن تكون متوسط العالم وملتقى الحضارات والأديان، وتسعى بكل انتماءاتها الثقافية والحضارية أن تمارس دورها التاريخي في صياغة رؤية للسلام، فالعالم اليوم في أحوج ما يكون لوقفة حقيقية للبحث عن إنسانية العالم المنهكة بفعل انتشار الفقر والجهل والمرض، ومن أجل تقديم الأطروحات والحلول التي أدت أن نسكن كوكباً ألهبته الصراعات والحروب وانتشر بين جنباته الحروب والإرهاب".

    لذا أكد على أن "علينا جميعاً الاضطلاع بالمسئولية التاريخية من أجل صياغة رؤية الغد من أجل عالم مستقر وبلا عنف أو تمييز، فإن الغاية المشتركة فيما بين الشعوب هي أن نجعل من هذا العالم ينعم بالسلام، فتتعالى ضحكات أطفاله وتأمن نساؤه وتحمس شبابه بالعمل والمعرفة، وأن تتحلى البشرية بصفات العدالة ويسكن الاستقرار في ربوع هذا الكون".

   لهذا أعلن الرئيس بأن مقاومة الإرهاب حق للدولة، فالإهاب ينتهك ويحطم الإنسانية، والتصدي له حق من حقوق الإنسان، مشدداً على ضرورة وضع حق مقاومة الإرهاب من ضمن حقوق الإنسان المتعارف عليها.

   أكد الرئيس السيسي على أن "الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الحقيقي الذي يحقق عوائد مستقبلية ذات قيمة إنسانية، وهو الذي يحقق الأمان والازدهار وتكامل الحضارات، فهم قادرون على اتخاذ القرار وإثبات الذات. لذا، علينا تفعيل هذه المنصة المعنية بالتواصل بين شباب العالم، وسنبذل كل الجهد لتطويرها والعمل على تنفيذ توصياتها.

      كما يوعد الرئيس شباب مصر والعالم بأن الدولة المصرية ستنحاز إليهم دائماً، ويوجه دعوة إلى صانعي القرار في العالم بأن "ينحازوا إلى أحلام الشباب، باذلين من أجل ذلك كل الجهد؛ لكي تظل قدراتهم على الحل فاعلة، فيتوارث الأحفاد هذه الصفحات المشرقة في كتاب الغد، والتي كتبت بمداد من الحب والتسامح والإخاء، يقرؤونها أمنين مطمئنين.. إن الله الذي أسكن الحياة في قلوب الإنسانية قد قارنها بالسلام، لذا فإن الحفاظ على هذه الحياة هي غاية الله والسبيل إلى السلام".

       ويحرص الرئيس دائماً على وضع شعار يميز نهاية خطبه وهي كلمة "تحيا"، حيث قال "تحيا كل شعوب العالم في سلام.. تحيا البشرية في تقدم وازدهار.. يحيا شباب العالم بالعمل والإخلاص .... تحيا الإنسانية.. يحيا السلام.. تحيا الحضارة ".