فرق عمل المنتدى... تكامل وتناغم بين الشباب ومؤسسات الدولة
فرق عمل المنتدى... تكامل وتناغم بين الشباب ومؤسسات الدولة

 

  فور إعلان الرئيس السيسي دعوته لإنطلاق منتدى شباب العالم... بدأت فرق عمل المنتدى، تحت إشراف المكتب الرئاسي، في التحضير وعقد اجتماعات مكثفة للجان عمل المنتدى، فقد تضافرت مشاركات الممثلين عن جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية مع الفريق التنظيمي للمؤتمر من الشباب؛ لبلورة الإطار الرئيسي للمنتدى وأهدافه ورؤاه. ويأتي هذا في إطار تكامل وتنسيق الجهود الوطنية لتوفير كافة الإمكانات اللازمة لإنجاح منتدى "شباب العالم".

   وتضم لجان عمل المنتدى أكثر من ألف شاب متطوع على مستوى الجمهورية، والذين تنوعوا ما بين شباب البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة وشباب الجامعات وشباب المحافظات وفئات أخرى شبابية، وتم تحديد لجان عمل المنتدى إلى:

  • لجنة المحتوى: وهي معنية بتحديد موضوعات وقضايا المنتدى، التي يتم مناقشتها وتجهيز الأوراق البحثية وإدارة جلسات المنتدى ومسئولة عن قائمة المدعوين وتوجيه الدعوات.
  • لجنة اللوجستيات: وهي مسئولة عن الأمور التنظيمية للمنتدى، مثل الانتقالات والإقامة.
  • لجنة العلاقات العامة والإعلام: وهي مسئولة عن التواصل مع المدعوين، وإمداد الإعلام بالبيانات والمعلومات المتعلقة بالمنتدى.
  • لجنة التسويق: وهي مسئولة عن إعداد وتنفيذ استراتيجية تسويقية للمنتدى داخل وخارج مصر، واستغلال جميع القنوات التسويقية "مواقع التواصل الاجتماعي- أفلام دعائية".
  • لجنة إدارة الأزمات: وهي مسئولة عن متابعة تنفيذ مهام باقي لجان المنتدى، وتوفر جميع الإمكانات لإتمام المهام المطلوبة.
  • الحملة التسويقية: وهي حملة تسويقية وترويجية للمنتدى على نطاق واسع داخل وخارج مصر، والتي تهدف تلك الحملة إلى التعريف بمنتدى شباب العالم ودعوة جميع الشباب للتسجيل لحضور المنتدى، وضمت الحملة إنتاج أفلام دعائية متنوعة ضمت نماذج شبابية من مختلف دول العالم، وأفلام قصيرة تعريفية بالمنتدى والجلسات، بالإضافة إلى أفلام تناقش مختلف القضايا العالمية وشخصيات عالمية لها إسهامات في تاريخ البشرية.

    وأيضاً قيام الجامعات المصرية الحكومية والخاصة ومراكز التسوق بعمل منافذ تسويقية وتعريفية بالمنتدى، يتم من خلالها شرح المنتدى وإتاحة فرصة التسجيل للشباب من خلال تلك المنافذ، وتكاتفت الأحزاب من خلال عقد تنسيقية الأحزاب ورش عمل لأعضائها استعداداً لمنتدى "شباب العالم".

      بالإضافة إلى مركز صحفي عالمي يستوعب مئات الإعلاميين ووكالات الأنباء العالمية؛ لتغطية فعاليات المنتدى، ومركزاً ضخماً للترجمة والترجمة الفورية بست لغات عالمية.

 

يهدف منتدى شباب العالم إلى تحفيز شباب مصر والعالم على الفكر الخلاق والإبداعي وحل المشكلات بشكل مختلف، وذلك من خلال:

  • تطوير بيئة تدعم العقلية الريادية بين شبكة WYF.
  • ربط الشباب بالتمكين وفرص التواصل، وفتح حوار مع الشباب من مختلف دول العالم، في محاولة لإكساب الشباب المصري خبرات جديدة من نظرائهم بمختلف الجنسيات والخلفيات.
  • تقديم المساعدة الفنية اللازمة للشركات الناشئة في مرحلة الفكرة.
  • المساعدة في توسيع نطاق الشركات الناشئة الحالية، من خلال استراتيجيات النمو وفرص تطوير الأعمال من خلال شبكة WYF.
  • السعي لتحقيق التكامل والدمج بين أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 مع المنتدى العالمي للشباب، من خلال ضمان دمج أهداف التنمية المستدامة في كل نقاش وتنفيذ الأفكار.

    بالإضافة إلى، توفير المنتدى فرصة تعارف شباب العالم بأقرانهم من جميع أنحاء العالم، الذين يتشابهون في حلمهم وإرادتهم وتصميمهم على إحداث تغيير حقيقي في عالم اليوم وعالم الغد، ليتواصلون، بشكل مباشر، مع بعضهم البعض. فيكون المنتدى بمثابة منصة لإطلاق إبداعات الشباب، والوصول لصيغة حوار مشتركة تسهم في خلق نافذة جديدة للتعبير عن آراء الشباب ورؤيتهم نحو مستقبل أفضل.

حددت اللجنة المنظمة لمنتدى شباب العالم مسارات محددة، تنظم من خلالها الموضوعات والقضايا التي يتناولها المنتدى، والتي تركزت في ثلاثة محاور رئيسية، هي: "السلام والتنمية والإبداع".

محور "السلام Peace":                                                                               

  • نحن نؤمن بدور الشباب في نشر وتحقيق السلام، لذلك نعمل على إعداد القادة الذين يبنون ويحافظون على السلام، والقادرين على إحداث اختلاف في العالم، من خلال عزيمتهم وإصرارهم في إحداث التغيير والتكامل بين السلام والأمن لبناء عالم أفضل.

محور "التنمية Development ":

     إن التنمية الاجتماعية والاقتصادية تتصدر أولويات كل أمة، خاصةً التنمية المستدامة، هناك العديد من الموضوعات التي تندرج تحت هذا المحور، الذي يتم تطويره باستمرار، لذا من المهم أن تكون طموحات وآمال وأفكار الشباب حاضرة لتحقيق تلك التنمية.

محور "الإبداع  Creativity":

      لقد أصبح الابتكار والإبداع وريادة الأعمال من الأدوات الرئيسية في تحقيق التنمية المستدامة في المجتمعات، ولذلك أصبح هناك حاجة إلى إيجاد أدوات جديدة مبتكرة لرسم المستقبل.

    فمن خلال هذه المحاور والمنافذ الثلاث يتم تحفيز شباب العالم "ناقش- أخلق- نفذ" لمناقشة العديد من الموضوعات والقضايا المختلفة التي تهمهم والتحديات والصعوبات التي يواجهونها في مجتمعاتهم، عبر جلسات وورش العمل والندوات والحلقات النقاشية ومجموعة من الأنشطة التفاعلية، التي تكون بمثابة منصة للتعبير عن وجهات النظر وتقديم الأفكار وتبادل الخبرات والخروج بحلول ومبادرات حول القضايا المطروحة.

وجاء تصميم شعار منتدى شباب العالم؛ ليعبر عن فكرته التي نشأ من أجلها، وهو "احترام وتقدير مصر لشبابها وشباب العالم وتأكيدها على أهمية إقامة حوار وتحالف بين مختلف الحضارات والثقافات في محاولة لاحترام وقبول الأخر وإزالة أسباب الصراعات بين مختلف الثقافات"، لذا تم إطلاق منتدى شباب العالم تحت شعار "نحن نحتاج للحديث"، أي الحاجة إلى الحوار بين الشباب المصري وشباب العالم. فجاء تصميم الشعار بهذا الشكل:

  • المثلث: يرمز إلى الأهرامات، رمز الحضارة المصرية العريقة للمصريين القدماء.
  • المربع: يرمز إلى خريطة العالم والتقاء جميع الشعوب وثقافات وحضارات العالم على أرض مصر.
  • الدائرة: ترمز لشباب العالم، كونهم القلب النابض للعالم ومن يقود مستقبله.

 

     استمد منتدى شباب العالم 2018 و2019 رؤيته ورسالته من خلال الرسالة المستوحاة من كتاب "الأعمدة السبعة للشخصية المصرية" للدكتور ميلاد حنا (1924م-2012م)، الذي يؤكد على وحدة النسيج المجتمعي المصري، فقد عالج فيه، من منظور ثقافي، مكونات الشخصية المصرية وتطورها عبر التاريخ والتحولات التي مرت بها. فمصر متوسط العالم وملتقى الحضارات والأديان، ففي سيناء كلم الله نبيه موسى ومر المسيح والسيدة العذراء في رحلتهم المقدسة، وفيها الأزهر الشريف منارة الإسلام الوسطي، فمصر فرعونية حضارة وعربية انتماءاً وأفريقية جذوراً ومتوسطية ثقافة؛ لتتميز بشخصية ذات طابع فريد، من حيث التسامح والعيش المشترك والتفاعل الحضاري المتواصل.

 وتمشياً مع هذا النهج، تم عقد جميع فعاليات المنتدى في ضوء تلك الركائز، التي صورت قدرة الطبيعة التواصلية للمجتمع المصري بأنها نقطة وصل بين المجتمعات المختلفة. وفي وصفه للسبع حضارات التي شكلت مصر، كتب حنا:

  • الركن الفرعوني "نحن أحفاد الفراعنة":

الركن الفرعوني هو الانتماء الأول الذي يقوم عليه الهوية المصرية. تنبع قيمتها من حقيقة أنها أول حضارة عميقة الجذور وأول حضارة مكتوبة عرفها التاريخ، من خلال مكانتها الفريدة بين الحضارات القديمة ومن الأدلة الأثرية المنتشرة في جميع أنحاء العالم.

  • الركن اليوناني الروماني "حضارتنا الفرعونية ممزوجة بالفلسفة اليونانية الرومانية":

الركن الرئيسي الثاني للهوية المصرية هو العمود اليوناني الروماني. أولاً، أثرت الحضارة والفلسفة اليونانية على نطاق واسع في الفكر المصري، وفي وقت لاحق، أصبحت مصر ولاية للإمبراطورية الرومانية. تتجلى أهمية هذا التأثير في الاختلاط بين الأبجدية المصرية واليونانية.

  • الركن القبطي "آثرتنا الثقافة القبطية":
  • يرتبط الركن الثالث للهوية المصرية بالحضارة القبطية، والتي تميزت بالمدرسة اللاهوتية الشهيرة في الإسكندرية. علاوة على ذلك، ساهمت مصر بشكل ملحوظ في الحضارة المسيحية من خلال دورها في صياغة عقيدة نيقية.
  • الركن الإسلامي "عززتنا الطقوس الإسلامية":
  • تأسست الهوية المصرية أيضًا على انتمائها الإسلامي. عندما وصل الإسلام إلى مصر، أعلن أن الارتباط بين الإنسان والله مباشر، ولم يفرض أي قيود على الشعب المصري الذي استمر في ممارسة طقوسه المتأصلة في آداب لا تنتهك تعاليم الإسلام المتسامحة.
  • الركن العربي "انتشار اللغة العربية أحدثت ثورة في أدبنا":

الهوية المصرية لا تنفصل عن هويتها العربية. حافظ المصريون على اتصال مستمر مع أهل شبه الجزيرة حتى قبل عهد الفرعونية. في الواقع، تشترك كل من اللغة المصرية والعربية القديمة في نفس الأصل، وهناك قدر كبير من القواميس التي تحتوي على كلمات شائعة بين مصر القديمة والعربية. يتجلى هذا التبادل اللغوي الأخير في الأمثال والاستعارات الشائعة.

  • الركن المتوسطي "نحتضن عادات البحر المتوسط":

الهوية المصرية تنبع من ارتباط مصر بالبحر الأبيض المتوسط. في الواقع، كل الحضارات التي عرفتها مصر جاءت عبر هذا البحر؛ يميل الناس من الإسكندرية وبورسعيد إلى المشاركة في نفس الدستور النفسي وكذلك بعض العادات والتقاليد مع أشخاص من أثينا ولارنكا وجنوة ونابولي. هذا الرابط المشترك بين مدن البحر المتوسط ​​هو السبب وراء اختيار الكثير من المواطنين اليونانيين والفرنسيين والإيطاليين لتعلم اللغة العربية.

  • الركن الأفريقي "نقع في قارة أفريقيا وننتمى إلى دول حوض النيل":

تمثل الهوية الأفريقية لمصر دعوة لمستقبل أكثر إشراقا، على الرغم من الاختلافات الديموغرافية بين بلدان شمال أفريقيا ودول جنوب إفريقيا، فقد لعبت مصر دورًا متأصلًا في تاريخ هذه الدول. فعبر التاريخ، كانت مصر تؤمن بالتضامن بين الدول الإفريقية المجاورة.

 وعن الدكتور ميلاد حنا:

  • هو أحد أبرز المفكرين السياسيين في مصر، حصل على شهادة الهندسة المدنية من جامعة عين شمس في عام 1945م، وحصل على دكتوراه في هندسة البناء من جامعة سانت أندروز في اسكتلندا في عام 1950م، شغل العديد من المناصب الأكاديمية حتى تم تعيينه أستاذاً للهندسة في جامعة عين شمس في عام 1984م، وكان أيضًا عضوًا في المجلس الأعلى للشئون الثقافية في مصر. علاوة على ذلك، حصل على العديد من الجوائز الدولية، منها جائزة "الكبرياء المصري" من جمعية الصحفيين والمراسلين الأجانب في مصر في عام 1998م، وجائزة "وسام النجم القطبي" من ملك السويد، وجائزة "سيمون بوليفار" لليونسكو جائزة التقدير الحكومي في العلوم الاجتماعية عام 1999م، وقد توفي عام 2012م عن عمر يناهز 88 عامًا.