تجارب وجهود التكامل بين مصر والسودان
10 مارس, 2019
تجارب وجهود التكامل بين مصر والسودان

التكامل الاقتصادي بين مصر والسودان، علامة مميزة في مسيرة علاقات البلدين، لاسيما وأن البلدين يمتلكان مقومات هامة لتوفير التكامل الاقتصادي بينهما، حيث يشكل سكان الدولتين طاقة بشرية كبيرة مما يخلق سوقاً من حيث الحجم في استيعاب السلع والخدمات المقدمة مما يشجع علي التبادل التجاري بين البلدين، كما تشكل العلاقات الاجتماعية التاريخية والتقارب الجغرافي بين البلدين البنية الاساسية في تطوير هذا التكامل، وكذلك سعي البلدين المستمر لتطوير البنية الاساسية من طرق ووسائل النقل لتسهيل حركة التجارة والتبادل التجاري، ومشاركتهما في عدد من التكتلات الاقتصادية الاقليمية واتجاه كل منهما الي الانفتاح علي الاقتصاد العالمي وتبني برامج للإصلاح الاقتصادي وتسهيل مشاركة القطاع الخاص الذي يعول عليه تفعيل مشروعات التكامل، وخاصة في قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والصناعات الغذائية، فضلا عن وجود قبول شعبي قوي في البلدين لفكرة التكامل في ظل العلاقات التاريخية والاخوية بين البلدين.

وخلال مسيرة العلاقات بين البلدين كان هناك نماذج للتكامل والوحدة بين البلدين علي المستويين الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي ومنها:

ميثاق طرابلس بين مصر وليبيا والسودان عام 1969

بعد مشاركتهما في مؤتمر القمة العربية بالرباط في ديسمبر 1969 توجه الرئيسان جمال عبد الناصر وجعفر نميري الي العاصمة الليبية طرابلس حيث عقدا مؤتمراً مع الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي من أجل انشاء اتحاد بين الجمهوريات الثلاث ينظم شئون اعضائه في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية وقد وقع الرؤساء الثلاثة في 27/12/1969 على ميثاق عُرف  بميثاق طرابلس .

وفي اطار الميثاق المشار اليه تم عقد لقاءات عدة مثمرة على مستوى الرؤساء والوزراء المعنيين لبحث تفاصيل تنفيذ الاتفاق، وفي عام 1970 تم توقيع عدد من الاتفاقيات بين الدول الثلاث منها اتفاقية لتوحيد السلم التعليمي والمناهج الدراسية في مراحل التعليم المختلفة.

كما وقعت الدول الثلاث على اتفاقية اقتصادية لتحقيق التكامل الاقتصادي وتشكيل مجلس للتكامل مقره بالقاهرة بهدف تنسيق برامج التخطيط والتنمية والتجارة الخارجية والجمارك وحرية الانتقال.

كما تم التوقيع على اتفاقية اخرى للتعاون الفني بهدف اقامة مشروعات مشتركة في المجالين الاقتصادي والزراعي والثروة الحيوانية.

وفي 8/11/1970 في عهد الرئيس انور السادات صدر في القاهرة “اعلان القاهرة” بشأن قيام الاتحاد بين الجمهوريات الثلاث، واعتبره المراقبون خطوة حقيقية على طريق الوحدة العربية الشاملة لاسيما وان الانضمام للاتحاد كان مفتوحا امام الدول العربية.. وبالفعل انضمت سوريا الي الاتحاد في 27/11/1970 لتصبح الدولة الرابعة في الاتحاد.

وفي12/12/1970 وفي إطار خطة الاتحاد نحو التكامل الاقتصادي بين دول ميثاق طرابلس تم التوقيع على اتفاق لمنع الازدواج الضريبي في مصر والسودان وكذلك تبادل المعلومات في هذا الشأن.

وفي 17/4/1971 تم الاعلان عن قيام اتحاد الجمهوريات بين مصر وليبيا وسوريا الا ان السودان لم ينضم في ذلك الوقت.

منهاج العمل السياسي والتكامل الاقتصادي:

في فبراير عام 1974، اتفق الرئيسان أنور السادات وجعفر نميري على إطلاق «منهاج العمل السياسي والتكامل الاقتصادي»، ليصبح أساساً تنطلق منه جهود البلدين، من أجل التنسيق السياسي والعمل الاقتصادي المشترك، لما فيه خير الشعبين المصري والسوداني، وكانت قاعدته الراسخة أن الاستثمار الصحيح للطاقات الزراعية، وترشيد موارد الدولتين من مياه النيل، وفتح آفاق جديدة للتنمية الاقتصادية، وخلق فرص العمل المنتجة لأبناء الشعبين، من أهم الدوافع وراء توقيع المنهاج، بالإضافة إلى دواعي ومطالب التنسيق السياسي.

وقد اتفق الطرفان على عقد اجتماعات دورية سنوية للتشاور والتداول، واتفقا أيضا علي تكوين لجنة سياسية عليا من التنظيمات السياسية بين البلدين لتحديد مسار التعاون السياسي بين البلدين بتبادل الخبرات التنظيمية والعمل على توحيد الأفكار والمفاهيم وتوجيه طاقات الجماهير؛ لتنفيذ أهداف التكامل.

و نص المنهاج علي تكوين لجنة وزارية عليا مشتركة تضم في عضويتها وزراء الخارجية والمالية والزراعة والري والصناعة والنقل والمواصلات والتجارة والتموين والصحة والشئون الدينية والأوقاف والثقافة والإعلام والتربية والعدل ووزيري شئون البلدين، وممثلين عن الأجهزة التشريعية، وحددت لوائح اللجنة، والاختصاصات، وتم تعيين وزير مختص في مصر والسودان تتبعه أمانة عامة تساعده في متابعة أعمال اللجان

وقد أقرت هذه اللجنة الوزارية العليا عددًا من الاتفاقيات التي تنظم العمل الاقتصادي وحرية الحركة ورفاهية المواطنين بينها اتفاقيات تشجيع وحماية الاستثمار وانتقال الأيدي العاملة بين البلدين دون قيود، والتعاون الصحي، وكلها اتفاقات استهدفت الوصول الي استراتيجية تكامل تكفل حرية الانتقال والعمل والإنتاج في البلدين، وكسر الحواجز فتم تقنين حق انتقال الأيدي العاملة بين البلدين وألغيت تأشيرة الدخول، وأجيزت اتفاقية للسماح بازدواج الجنسية المصرية والسودانية، وأعطيت أولوية لمشروعات النقل والمواصلات المختلفة سواء بربط البلدين بطريق بري، أو بالسكك الحديدية أو الخطوط الملاحية البحرية أو بالملاحة النهرية وتدعيم المواصلات السلكية واللاسلكية، واتفق على أن يعامل الطيران بين البلدين رحلات داخلية وخفضت أجورها بنسبة 25%.

ووصلت هذه المرحلة من التكامل للذروة بانعقاد اجتماع تاريخي لمجلسي الشعب في البلدين بالقاهرة في أكتوبر 1977م، وجاء في التوصيات التي صدرت عن الاجتماع الأول لمجلس شعب وادي النيل المعالم الأربعة الرئيسية التالية على طريق التكامل والوحدة بين مصر والسودان:

أولاً: أن الشعبين السوداني والمصري يحملان أمانة ومسئولية أهداف عظيمة للحاضر والمستقبل، بذورها النضال الطويل والشاق الذي ارتفعت معه على المسيرة العظمى للأمة العربية رايات الحرية والوحدة، وأن هذين الشعبين يعملان من إيمانهما على تحقيق أمل الأمة العربية في وحدة أقطارها، واعتبار هذا الهدف العظيم المقدس لكل عربي نداء تاريخ ودعوة مستقبل وضرورة حياة ومصير.

ثانيا: أن كلا الشعبين جزء من الكيان العربي والأفريقي، وهما يعملان على تحقيق الوحدة بينهما وبين الكيان الذي ينتميان إليه.

ثالثا: أنه لا سبيل لتحقيق التعميق والتوسع لمجالات التكامل بين البلدين إلا تحت مظلة السيادة الشعبية بقوة الإرادة الشعبية، وفي إطار سيادة القانون الذي يمنح الجهود السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تبذلها مؤسسات البلدين وأجهزتها المشتركة العاملة في سبيل التكامل والوحدة القوة الدافعة الملزمة المستمدة من الإرادة الشعبية للجماهير في البلدين، القوة التي تكفل لهذه المؤسسات والأجهزة المشتركة أن تندفع إلى الصعود قدما في الطريق الصحيح والسليم نحو الغاية العظمى وهي تحقيق الوحدة بين الشعبين كخطوة أساسية وصاعدة في طريق وحدة كل شعوب الأمة العربية.

رابعا: أن هذه الإرادة الحُرة للجماهير التي يعبر عنها ممثلوها الشرعيون في مصر والسودان هي التي تضمن ضمانا أكيدا التحرك بخطوات واسعة ورشيدة في الطريق الوحدوي الطويل بتأييد وعزم وتحت رقابة ممثلي شعب وادي النيل.

وفي إطار التكامل بين البلدين تم الاتفاق على إنشاء هيئة وادي النيل للملاحة النهرية كهيئة مشتركة بين البلدين لتعمل علي الخط النهري في نقل الركاب والبضائع وبشكل حصري، وبدأت الهيئة نشاطها عام 1978.

ميثاق التكامل المصري السوداني 1982

وفي 12 من أكتوبر عام 1982، تم توقيع ميثاق التكامل بين البلدين، وصدر القرار الجمهوري بالموافقة على ميثاق التكامل بين مصر والسودان، بهدف توطيد العلاقات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية والعسكرية، على أن يُعامل مواطن أي من البلدين المتمتع بحق الإقامة في البلد الآخر معاملة مواطنيه، في كل الحقوق والواجبات التي حددها الميثاق، وإلغاء جميع القيود بما فيها الرسوم الجمركية التي كانت تعوق حرية انتقال الأشخاص ورؤوس الأموال، وحرية تبادل البضائع والمنتجات الوطنية، وحرية الإقامة والعمل والتملك والاستخدام وممارسة النشاط الاقتصادي.

وفي ديسمبر 1983 انطلقت إذاعة وادي النيل التي تبلورت فكرتها كخدمة سودانية مصرية مشتركة تستهدف شعب وادي النيل، وتهدف الى “دعم مسيرة التكامل بين البلدين، وتعميق الفكر التكاملي بين أبناء شعب الوادي، وتشجيع المبادرات التكاملية علي المستوي الرسمي والشعبي في مختلف المجالات”

وفي عام 2003 أعلنت لجنة الأمن الغذائي المشتركة عن تخصيص 50 ألف فدان في السودان، لزراعتها بالذرة الصفراء، علي أن تقوم مصر بتوفير التقاوي عالية الإنتاجية وتقديم التكنولوجيا المطلوبة لها، كما تقرر إنشاء مزرعتين نموذجيتين مساحة كل منهما 10 آلاف فدان، إحداهما في الأراضي السودانية، والأخرى في الأراضي المصرية من منطقة أرقين، واستصلاح مليوني فدان.

بعد ذلك تتابعت القرارات والتوصيات الهادفة للتكامل، وفى مايو من عام 2004، قرر السودان منح كل مستثمر مصري يستثمر داخل القطر 150 ألف فدان بالمجان، للعمل علي زراعتها، بهدف تنمية السودان واستثمار الأموال المصرية بالشكل الذى يخدم الشعبين الشقيقين.

اتفاقية الحريات الأربع

وقعت اتفاقية الحريات الأربع بين السودان ومصر في الخامس من أبريل عام 2004، والتي قضى بموجبها إلغاء كافة القيود الهجرية الخاصة بالحق في حرية الدخول والخروج والتنقل والامتلاك وأصدر وزير الداخلية وقتها قرارًا وزاريًا بتطبيق القرار على أرض الواقع وهو تطور يخدم التنمية والاستثمار والتكامل بين البلدين، تم الإعلان عن الاتفاق علي مبدأ الحريات الأربع لمواطني البلدين، وهى «العمل، والتنقل، والتملك، والإقامة»

وقد حدث تقدم كبير نحو تنفيذ بعضها، وتأخر تنفيذ البعض الآخر، حيث إن القوانين والتشريعات في كلا البلدين لابد من مواءمتها مع بنود الاتفاقية، حتى يتسنى تفعيلها بالكامل

وكان من ضمن أهم مشروعات التكامل بين مصر والسودان مشروع قناة جونجلى الذي كان - في حال تنفيذه - سيوفر للبلدين حوالى 20 مليار متر مكعب من المياه تقسم مناصفة بينهما ، حيث إن هذه القناة كانت ستعمل على تأمين تدفق 4.7 مليار متر مكعب من المياه سنويا تقسم بالتساوي بين دولتي المصب، وهذا المشروع قطع شوطاً طويلاً في التنفيذ بعد أن تم حفر 260 كم من إجمالي 360 كم، لكنه توقف وكان من المنتظر أن يمثل مشروع قناة جونجلى أساسا لمشروع اجتماعي واقتصادي، وليس مجرد مشروع فني، إذ أن العنصر البشري به يشكل عنصرا رئيسيا كان سيتيح الفرصة أمام عدد من السكان للانتقال من حرفة الرعي إلى الزراعة. كما أنه كان سيساهم في تطوير الإنتاج الزراعي وإنتاج الثروة الحيوانية وتوفير المواد الأولية اللازمة للصناعة، وتوليد الطاقة الكهربية من اندفاع قوة المياه فضلا عن توفير المرافق الأساسية والخدمات اللازمة لسكان المنطقة، الا أن المشروع لم يكتمل وتوقف العمل به نتيجة الاوضاع الامنية في المناطق المحيطة به.

جهود التكامل بين البلدين منذ عام 2014

 شهدت علاقات البلدين تطورا كبيرا ونقلة نوعية، منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم، وتم تصعيد قمة اللجنة العليا المشتركة، إلى المستوى الرئاسي.. حيث يترأس الرئيسان السيسي والبشير اللجنة العليا المشتركة والتي عقدت اولى دوراتها في 5اكتوبر2016بالقاهرة... تعبيرا عن ما يربط الشعبين من مصير مشترك، وما يجمع البلدين من علاقات تاريخية ممتدة، وبما يعكس التطورات الإيجابية التي شهدتها تلك العلاقات خلال الفترة الأخيرة.

في أغسطس 2014 افتتح معبر أشكيت – قسطل الحدودي بين القاهرة والخرطوم وعكست هذه الخطوة رغبة القاهرة والخرطوم في التقارب والتنسيق بين البلدين في مواجهة تحديات كبيرة تخص الأمن القومي للبلدين.

وقد ساهم هذا المعبر بشكل كبير في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، ومثل هذا المعبر نقطة مفصلية في حركة البضائع والركاب وبشكل طبيعي دون توقف منذ افتتاحه، بفضل التعاون الكبير والمثمر بين الجانبين.

ويعد المعبر خطاً استراتيجياً ليس لربط الخرطوم والقاهرة فقط، بل سوف يمتد ليشمل دولاً افريقية مثل إثيوبيا، تشاد، جنوب السودان وافريقيا الوسطى.

ويؤكد الرئيسان على تفعيل مختلف أطر التعاون المشترك، واستثمار ما يتوفر لدى البلدين الشقيقين من إمكانات كبيرة لتحقيق مصالحهما المشتركة بما يمثل نموذجاً يحتذى به في الترابط والتعاون... وكذلك مواصلة التنسيق المكثف بينهما بما يساهم في تحقيق مصالح البلدين المشتركة، فضلاً عن تعزيز التعاون على مختلف المستويات ودفع جهود التعاون بين دول المنطقة والقارة الأفريقية وتحقيق التنمية لما فيه صالح شعوبها.

وقد حدث باللجنة العليا بين البلدين، طفرة كبيرة هي الأخرى، حيث أصبحت تضم 30 لجنة مشتركة، تم تقسيمها إلى قطاعات وهى، السياسي، الأمني، القنصلي، العسكري، الاقتصادي والمالي، النقل، التعليم والثقافة، الخدمات، والزراعة والموارد المائية، وشهد الرئيسان خلال الدورة الأولى للجنة الرئاسية المشتركة في أكتوبر 2016 مراسم التوقيع على 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبرنامجاً تنفيذياً بين البلدين،، وتشمل الاتفاق الإطاري بين جامعة القاهرة ووزارة التعليم العالي بالسودان بشأن عودة بعثة الجامعة فرع الخرطوم، البرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم الموقعة في مجال التجارة بين الجانبين، بجانب مقترح البرنامج التنفيذي لبروتوكول التعاون بين وزارتي التجارة السودانية والتموين والتجارة الداخلية المصرية، اتفاقية للتعاون في مجالي النفط والغاز، اتفاقية للتعاون في التعليم العالي، البرنامج التنفيذي للتعاون في مجال الشباب، وآخر في الرياضة، برنامج عمل بين وزارتي الصحة، مشروع برنامج للتعاون الثقافي، اتفاق خدمات النقل الجوي، مذكرة تفاهم للتعاون في إدارة الأزمات والأحداث الطارئة والكوارث، واتفاقية التعاون القانوني والقضائي.

 وفي أكتوبر 2018 شهدت اجتماعات اللجنة الرئاسية المصرية السودانية المشتركة في دورتها الثانية استعراض أوجه التعاون الثنائي بين البلدين، وذلك في إطار تنفيذ وثيقة الشراكة الاستراتيجية التي تم التوقيع عليها بين البلدين في 2016، حيث رحب الجانبان في هذا الصدد بالخطوات التي تم اتخاذها لتفعيل المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي تم الاتفاق عليها بين البلدين، بما فيها مشروعات الربط الكهربائي وخطوط السكك الحديدية، وهى المشروعات التي من شأنها أن تحدث نقلة نوعية في العلاقات بين مصر والسودان، وتشجع على تنفيذ المزيد من المشروعات الإنتاجية والخدمية المشتركة بين البلدين الشقيقين.. كما تشاور الجانبان حول سبل تعزيز التبادل التجاري والمشروعات التنموية والاستثمارية المشتركة بين البلدين تحقيقاً للمنفعة المتبادلة بين الشعبين الشقيقين وتوفير المزيد من فرص العمل.

 ورحب الجانبان بالاتفاقيات التي تم التوقيع عليها خلال أعمال اللجنة الرئاسية، مؤكدين أنها تشكل أرضية صلبة لتعزيز علاقات البلدين في مجالات الرعاية الصحية، الزراعة، التعليم والإعلام وغيرها من المجالات، لتمثل بذلك قيمة مضافة جديدة لما سبق وأن أبرمه البلدان من اتفاقيات في مختلف المجالات، الأمر الذى يمهد الطريق أمام مستقبل العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين، ويشجع الأجيال القادمة نحو مزيد من الترابط والتكاتف سيراً على ذات النهج.

كما أكد الرئيسان أن انعقاد الاجتماع الثاني للجنة الرئاسية المصرية السودانية المشتركة يعد بمثابة قاعدة انطلاق إضافية جديدة على صعيد تعزيز وترسيخ التعاون والتكامل بين البلدين، وتأكيداً للخط الصاعد في العلاقات الثنائية والإرادة السياسية المتبادلة لتحقيق مصالح شعبي وادى النيل، والانطلاق بتلك العلاقات لآفاق أرحب ومجالات أوسع للتعاون البناء والمثمر، ويؤكد الثقة الآخذة في التنامي بين البلدين.