تشينوا أتشيبي
تشينوا أتشيبي

تشينوا أتشيبي هو‏ روائي نيجيري[من قومية الإغبو ولد في 16 نوفمبر 1930 في أوجيدي في شرقي نيجيريا وهو أول روائي بارز من القارة السوداء كتب بالإنجليزية و تتناول كتاباته المخلّفات المأساوية للإمبريالية البريطانية على المجتمعات الإفريقية. حلّل أتشيبي العلاقات الأسلوبية بين الأدبين الأفريقي والإنجليزي. وقد استحوذت أعماله على اهتمامات النقد الأدبي. وخصوصا روايته «الأشياء تتداعى» (1958م) التي تكشف انهيار الحياة القبلية التقليدية في ظل الوجود الاستعماري البريطاني في نيجيريا؛ كما أنها تبرز أيضًا تفوقًا في اللغة. وله مؤلفات أخرى منها: سهم الرب (1964م) -ابن الشعب (1966م) - كثبان السافانا (1987م). كما أصدر أتشيبي كذلك قصصًا قصيرة وكتبًا للأطفال، كما اشتهر كناشرًا وناقدًا.

الميلاد والنشأة

وُلد ألبرت تشينولموجو في 16 نوفمبر 1930 بقرية الإغبو بأوجيدي. وقد وجد الأبوان نفسهما في مفترق الطرق بين الثقافة والعادات المحلية لقومية الإغبو وبين تأثير المسيحية التي انتشرت مع وصول البعثات التبشيرية إلى نيجيريا، ، وقد انتقلت العائلة إلى مسقط رأس الوالد إيزا أتشيبي بأوجيدي.

التحق أتشيبي عام 1936 بمدرسة «سانت فيلبس المركزية»، ولكن سرعان ما ترقى ليلتحق بمراحل أعلى خصوصًا بعدما أكد راهب المدرسة على ذكائه ونبوغه. وكذلك التحق أتشيبي بفصول يوم الأحد الدينية من كل أسبوع، وشارك في الجلسات الإنجيلية التي كانت تقام شهريًا. 

في سن الثانية عشر، ترك أتشيبي عائلته وانتقل إلى قرية ناكدا والتي تبتعد حوالي أربعة كيلو مترات عن مدينة أويري، وهناك التحق بالمدرسة المركزية حيث تلقى اخوه الأكبر تعليمه. وفي ناكدا، اكتشف أتشيبي فن الـ«مبري» وهو شكل من أشكال الفن التقليدي الذي يسعى إلى طلب الحماية الإلهية من خلال تقديم قرابين رمزية في شكل منحوتات وكولاجات. وحينما جاء وقت الالتحاق بالمدرسة الثانوية عام (1944م)، خاض أتشيبي امتحانات القبول بالمدارس الثانوية، ونجح أتشيبي وتم قبوله في مدرسة «دينيس موموريال» المرموقة الواقعة في أونيتشا، وكذلك في «الكلية الثانوية الحكومية» الموجودة في أومواهيا والتي تعد من أعرق مدارس نيجيريا وحصل على منحة دراسية لدراسة الطب. وخلال دراسته في إبدان بدأ أتشيبي مسيرته في نقد الأدب الأروبي الذي يتحدث عن أفريقيا.وبعد فترة ترك أتشيبي دراسة الطب وتحول ليدرس اللغة الإنجليزية والتاريخ وعلم اللاهوت

وشهدت سنوات دراسته بجامعة إبادان أولى كتابته في مجال القصة القصيرة، وكانت تحت عنوان «في كنيسة قرية- In a Village Church» وفيها جمع أتشيبي بين تفاصيل الحياة في المناطق الريفية النيجيرية وبين مؤسسات ورموز الديانة المسيحية، وهذا الجمع أصبح بعد ذلك أسلوبًا مميزًا في مختلف أعمال أتشيبي.

 

وخلال دراسته في إبادان، وصل أستاذ تعليم الدين المقارن «جيفري بريندر» ما ساعد أتشيبي على استكشاف تاريخ الدين المسيحي وتاريخ الديانات الأفريقية التقليدية.

وبعد امتحانات إبادان عام (1953م) حصل أتشيبي على درجة البكالوريوس مع مرتبة الشرف من الدرجة الثانية، وبسبب انزعاجه من عدم حصوله على درجة أعلى، عجز اتشيبي عن تقرير مصيره بعد التخرج وعاد إلى موطنه في أوجيدي ليعيد ترتيب أوراقه

 

الحياة العائلية

انتقل أتشيبي إلى مدينة إنوغو وتقابل أتشيبي هناك مع «كريستينا شينوي أوكولي» و تزوج الأثنان في كنيسة القيامة الموجوة في حرم جامعة إبادان، ورزق الزوجان بأول طفل لهما في 11 يوليو (1962م) وأسموها تشينلو، ورزقا بمولودأخر وهو إلكتشكو في 3 ديسمبر عام (1964م)، وفي 24 مايو عام (1967م) رزقا بمولودهم شيدي.

 

 

الوظائف 

- عمل أتشيبي كمدرس لتدريس اللغة الإنجليزية في مدرسة مارشنتس أوف لايت الواقعة في أوبا. وكمعلم حث أتشيبي طلابه على الاطلاع والقراءة المستمرة، كما شجعهم على ابتكار الأعمال المتميزة وحرر جريدة خاصة لطلابه. وبقى أتشيبي في أوبا لمدة أربعة أشهر ولكن انتقل إلى لاغوس عام (1954م) حينما سنحت له الفرصة للعمل بالإذاعة النيجيرية.

- أُختير أتشيبي في عام 1957لينضم إلى فريق هيئة الإذاعة البريطانية الـ(BBC).

- في عام 1957 ترقى أتشيبي في منصبه براديو نيجريا، ليصبح مسؤولًا عن تغطية الشبكة للمنطقة الشرقية.

- ترقى أتشيبي ليمسك منصب مدير الإذاعات الخارجية بشبكة راديو نيجيريا. وكانت من أولى واجباته إنشاء شبكة صوت نيجيريا. وكان البث الأول لهذه الشبكة يوم رأس السنة عام (1962م). وعملت المحطة على تبني نظرة موضوعية خلال فترة الاضطرابات التي عشتها نيجيريا بعد الاستقلال

 

اهم اعماله

- في عام (1950م) كتب أتشيبي مقالًا لـ«جامعة هيرالد» تحت عنوان «Polar Undergraduate» والذي يعد أول أعماله ككاتب، وفيه استخدم أتشيبي أسلوب التهكم والفكاهة ليلقِ الضوء على الحماسة الفكرية عند زملائه. وتبع هذه المقالة العديد من المقالات والخطابات عن الفلسفة وحرية النشاط العلمي، ونشر بعضها في مجلة «The Bug»، كما عمل كمراجع في هيرالد في الفترة مابين (1951م-1952م).

 

- تطور أتشيبي أسلوبًا خاصًا به في الكتابة جعله فيما بعد رائدًا في مجال كتابة الرواية النيجيرية. والتفت أتشيبي إلى المشكلات الاستعمارية والسياسة التي ظهرت إلى السطح مع زيارة ملكة إنجلترا إليزابيث الثانية إلى نيجريا عام (1956م).

- كما كان له العديد من القصص القصيرة والتي كتبها أثناء دراسته بالجامعة، منها «الصراع بين النظام القديم والنظام الحديث- The Old Order in Conflict with the New» وكذلك «طريق رجال متوفين- Dead Men's Path» وبها يبرز أتشيبي الصراع بين التقليد والحداثة مع إلقاء الضوء على قيمة الحوار والتفاهم بين أنصار الجانبين.

 

- في عام 1957 فور عودته مرة أخرى إلى نيجيريا، أنكب أتشيبي على مراجعة وتحرير روايته المعروفة باسم «الأشياء تتداعى» وأصبحت الرواية من أهم كتب الأدب الأفريقي. وقد تم بيع أكثر من ثمانية ملايين نسخة حول العالم، كما تم ترجمتها إلى أكثر من خمسين لغة، مم جعل أتشيبي أكثر الكتاب الذين تمت ترجمة كتب له على مدار التاريخ.

- في عام 1960 كتب أتشيبي روايته الثانية «ليس مطمئنًا» وأهدى الرواية لزوجتة كريستي أوكولي، والتي تتناول قصة موظف متورط في قضايا فساد بمدينة لاغوس.

- في عام 1964 نشر أتشيبي روايته سهم الرب وتستكشف الرواية التداخلات بين عادات قبائل الأغبو والمسيحية الأروبية. وتقع أحداث القصة في قرية أومارو في بدايات القرن العشرين، وتحكي الرواية قصة حياة أوزولو وهو رئيس كهنة الأولو

- في عام 1966 نشر أتشيبي روايته ابن الشعب وتعد الرواية هجاءً يتناول أحد الدول الأفريقية التي حصلت على استقلالها مؤخرًا، ولكنه لم يسم بلدًا بيعنها. وتتناول الرواية قصة معلم اسمه أوديلي سامالو من قرية أناتا، والتي لديها وزير ثقافة فاسد اسمه نانجا.

الوفاة 

توفى تشينوا فى 21 مارس 2013 عن عمر يناهز 83 عام .